fbpx
Loading

مصر تستعد للتصويت على التعديلات الدستورية بالخارج غدا

بواسطة: | 2019-04-22T17:48:28+02:00 الخميس - 18 أبريل 2019 - 8:55 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

بعد موافقة البرلمان المصرى على تعديل مواد الدستور التى تمدد لبقاء رئيس الجمهورية “عبد الفتاح السيسي” في الحكم، بالمخالفة لنصوص حاكمة وقاطعة في الدستور المصرى، يبدأ غدا الجمعة  المقيميين خارج مصر بالتصويت على التعديلات الدستورية.

أجرى البرلمان التعديلات ليمكن لـ”السيسي” البقاء عامين إضافيين لفترته الحالية، ثم يحق له الترشح لست سنوات إضافية، ليكن موعد رحيله المفترض هو 2030، متنازلا عن أربع سنوات من الحكم، كانت تتيحها الصيغة السابقة للتعديلات.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات ميعاد الاستفتاء على التعديلات الدستورية 2019 للمصريين المتواجدين داخل البلاد وخارجها، على أن تكون أيام الجمعة والسبت والأحد 19 و20 و21 من شهر أبريل الحالى  للمصريين فى الخارج.

وقررت تحديد ميعاد الاستفتاء للمصريين فى الداخل أيام السبت والأحد والاثنين 20 و21 و22 أبريل.

 

استعدادات الدولة

وبدأت الدولة في عجالة للاستعداد للتصويت على الدستور بعد يومين من قرار مجلس النواب بقبول التعديلات.

واتخذت العليا للانتخابات عدة قرارات، منها ندب القضاة للإشراف على اللجان الفرعية والعامة بالاستفتاء، وكذا القضاة الاحتياطيين الذين يحلون محل أيا من القضاة الأصليين فى حال غيابهم عن الإشراف.

 

ترغيب وتهديد

قال المستشار “محمود الشريف” نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات أثناء ندوة ينظمها المجلس الأعلى للإعلام، “إن جميع اللجان الانتخابية للاستفتاء على التعديلات الدستورية سيكون بها صندوقين أحدهما أساسي وآخر للوافدين”، مضيفا أن أي مواطن مغترب يستطيع الإدلاء برأيه في أي لجنة خارج محافظته.

وهدد “الشريف” الممتنعين عن المشاركة في الاستفتاء بفرض غرامة مادية قدرها 500 جنيه.

وقال “أن من لم يشارك في الاستفتاء سيكون أهمل في حق بلده و نفسه”، مؤكدا أن أي مواطن سيتخلف عن التصويت بغير عذر سوف يعاقب بغرامة تصل إلى 500 جنيه، وهذه الجرائم لا تسقط فهي مستمرة لسنوات، ونحن لا نراهن على الغرامة إنما على الوعي الثقافي للمواطنين.

وأشار “الشريف” إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة دائمة تؤدي عملها طوال العام، مؤكدا أن الدستور أعطى الهيئة الإشراف على كل الانتخابات في مصر.

وفي سياق متصل، تجري الهيئة الوطنية للإعلام المصرية استعدادات للقيام بالتغطية الإعلامية لعملية الاستفتاء على الدستور.

ووجه “حسين زين” رئيس الهيئة الوطنية للإعلام القطاعات المعنية بالتغطية الالتزام بالمعايير التي حددتها الوطنية للانتخابات والقيام بتغطية مهنية لعملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وأكد على ضرورة توفير كافة الدعم التقني والتجهيزات من كاميرات وأطقم عمل التغطي لإظهار صورة مصر الديموقراطية والحضارية أمام العالم‫.

كما سيتم تطويع البرامج وتقديم النشرات والتقارير الإخبارية والفترات المفتوحة لتغطية كافة تفاصيل عملية الاستفتاء وتستمر شاشات وإذاعات الوطنية للإعلام في تغطيتها حتي إعلان نتيجة الاستفتاء‫.

 

حملة باطل

وعلى الجانب الآخر، ورغم التضييق إلا أن حملة “باطل” المناهضة للتعديلات الدستورية نجحت في جمع أكثر من ربع مليون توقيع حتى الآن لرفض التعديلات الدستورية التى تسمح لـ” السيسي” بالبقاء في الحكم حتى 2030، وتزيد من صلاحيات الجيش في إدارة البلاد.

ويذكر أن البرلمان المصري صوت على مقترحات التعديلات الدستورية الثلاثاء الماضي، والتي تتيح تمديد ولاية الرئيس، وتضع الجيش فوق الدولة بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة.

أطلقت الحملة  رابطها للمرة السادسة بعدما حجبت السلطات رابطها خمس مرات ليتوقف نشاطها، كما حجبت السلطات 34 ألف موقع ونطاق إلكتروني، في محاولة للتضييق عليها، وفق ما كشف عنه موقع “نت بلوكس” المتخصص في مراقبة حرية الإنترنت.

ومنذ 24 مايو/أيار 2017 حجبت مصر 512 موقعا إلكترونيا ما بين إخباري وحقوقي وفق آخر إحصاء أجرته مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

ويعد حجب المواقع والصفحات الإلكترونية ضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي أصدره “السيسي”، الذي يقدم غطاء قانونيا لعملية حجب المواقع التي تبث أخبارا أو مواد تعتبرها الدولة كاذبة.

وتقول الحملة في بيان لها إن “الهدف من الهجوم الدفع بتصويتات غير واقعية إلى النظام الإلكتروني لإبطال جدية العريضة”. وتسعى الحملة لتجاوز الحجب من خلال تدشين روابط جديدة للموقع، ومساعدة بعض السياسيين والفنانين والإعلاميين الموجودين في الخارج لتسويقها.

وفي سياق متصل، أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية في مصر تضم أحزابا سياسية، رفضها للتعديلات الدستورية المرتقبة في البلاد.

وطالبت المصريين بالنزول في الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية والتصويت بـ “لا”، في حين لم تحسم حملة “باطل” موقفها من التصويت بلا أو المقاطعة، وتقول إنها منصة لجمع كل مناهضي الدستور بغض النظر عن موقفهم من المشاركة أو المقاطعة.

واتخذت وزارة الداخلية تدبيرها في حشد المصوتين في الدستور، وعقدت اجتماعات مع سؤولي الجمعيات الأهلية ذات التأثير الكبير في المناطق والأحياء الشعبية، لاختبار مدى قدرتها على تعبئة وحشد الجماهير للاستفتاء.

وتأمل السلطات من الحشد إظهار أكبر مشاركة شعبية ممكنة للتصويت على التعديلات، لـترسيخ شرعيتها.

وبالتوازي يعقد حزب مستقبل الوطن الذي يعد ذراعا سياسيا للنظام، اجتماعات مكثفة لدراسة أفضل سبل الحشد للناخبين، وتعتمد الخطة الرئيسية المطروحة حتى الآن على رجال أعمال تابعين للحزب، لتمويل عمليات حشد الناخبين وتغطية تكاليف نقلهم وتقديم أموال ومواد غذائية للمصوتين.


اترك تعليق