تغيير حجم الخط ع ع ع

 

قامت السلطات المصرية يوم أمس الأحد 04 يوليو/تموز 2021 بتنفيذ حكم الإعدام بحق الطالب المصري معتز حسن بعد 3 سنوات من الاعتقال على خلفية اتهامه في قضية محاولة اغتيال ضابط شرطة رفيع المستوى في الإسكندرية عام 2018.

 

وبحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فإن مصلحة السجون المصرية قامت بإعدام معتز -طالب الهندسة- داخل سجن استئناف القاهرة، ونقلت جثته إلى مشرحة زينهم تمهيدا لتسليمها لأسرته لدفنها.

 

وكانت محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، قد قضت في 14 يونيو/حزيران 2020 بإعدام معتز في حكم نهائي قالت عنه جماعات حقوقية أنه مسيس وجائر لم يستند على أدلة مادية، لكن اعتمد على اعترافات انتزعت من معتز تحت التعذيب للاعتراف بمحاولة اغتيال مصطفى النمر-مدير أمن الإسكندرية الأسبق.

 

وتعود أحداث القضية إلى مارس/آذار 2018 حين أدى انفجار استهدف موكب النمر في منطقة سيدي جابر بالإسكندرية إلى مقتل اثنين من حراسه، بحسب وزارة الداخلية، وتشمل القضية 11 متهما حوكم تسعة منهم غيابيا -بينهم اثنين حكم عليهم بالإعدام.

 

في 22 أبريل/نيسان، اقتحمت قوات الأمن منزل معتز في منطقة الكينج مريوط بالإسكندرية، واعتدوا عليه وسحبوه في الشارع أمام شهود عيان، ثم قاموا باعتقال والدته وشقيقته الصغرى واعتدوا عليهما للضغط عليه للاعتراف.

 

وبحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فقد تعرض الثلاثة للتعذيب داخل أحد المقرات الأمنية في الإسكندرية.

 

وقالت المنظمة إن معتز اختفى قسرياً لمدة شهرين حتى أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها في 28 يونيو/حزيران 2018 اعتقاله مع متهم آخر على خلفية تلك القضية.

 

في تصريحات صحفية، قال أحمد عطار، المدير التنفيذي للشبكة المصرية لحقوق الإنسان إن “المحققون قاموا بتهديد معتز باغتصاب والدته وشقيقته أمامه إذا لم يعترف”، مضيفاً أن “النيابة أجرت التحقيق في غياب محامي معتز في مخالفة للقوانين والدستور”.

 

وأضاف عطار: “طوال المحاكمة قدم معتز أدلة على التعذيب، وعلامات واضحة على جسده، وقدمت عائلته شكاوى عديدة بشأن اختفائه القسري، لكن القاضي تجاهل كل ذلك”.

 

تصاعد في تنفيذ عمليات الإعدام

أثارت عملية إعدام معتز ردود فعل غاضبة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان المصريين، الذين اتهموا السلطات بتعذيبه لتسجيل اعتراف بالفيديو قبل إدانته، كما شارك البعض صوره، قبل وبعد اعتقاله، والتي تظهر عليها علامات تعذيب واضحة.

 

منذ صعود عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في مصر بعد الإطاحة بسلفه محمد مرسي في 2013، شهدت البلاد موجة من القمع ضد المعارضين السياسيين، مما أثار غضب منظمات حقوق الإنسان التي تعاني من تضييق واضح على عملها في ظل النظام الحالي في مصر.

 

أصبح الاستخدام الواسع النطاق لعقوبة الإعدام مؤشر على شدة خطورة الأوضاع في مصر، حيث حُكم على مئات الأشخاص بالإعدام منذ عام 2013، وحتى الآن، تم إعدام ما لا يقل عن 51 رجلاً وامرأة في عام 2021 وحده.

 

في عام 2020، تضاعف عدد الإعدامات في مصر ثلاث مرات عن العام الذي سبقه، مما جعل البلاد ثالث أكثر دول تنفيذ أحكام الإعدام غزارة بعد الصين وإيران.

 

وبحسب منظمة “كوميتي فور جستس” التي تتخذ من جنيف مقرا لها، فقد تم إعدام 92 من معارضي السيسي على الأقل منذ 2013، وصدرت أحكام نهائية بالإعدام على 64 آخرين قد يتم إعدامهم في أي لحظة، تم الحكم عليهم بطريقة أثارت انتقادات حقوقية عالمية، إذ ينتشر التعذيب في السجون المصرية ليتم انتزاع اعترافات منهم تكون هي أساس تلك الأحكام الجائرة.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا