تغيير حجم الخط ع ع ع

تظاهر مئات التونسيين، في محافظة مدنين، جنوب شرقي البلاد؛ احتجاجًا على المسار السياسي الذي يسلكه الرئيس قيس سعيّد،رافضين ما يسمى هيئة “الجمهورية الجديدة”.

وشارك في المظاهرة شخصيات سياسية عن حراك “مواطنون ضد الانقلاب” و”جبهة الخلاص الوطني”.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، رفع المشاركون شعارات ضد حكم سعيد، بينها “حريات حريات.. دولة البوليس وفات (انتهت)”، و”الشعب يريد ما لا تُريد”، و”لا للاستفتاء المهزلة”.

وقال أحمد نجيب الشابي، إن “مساحة الحرية انغرست في التربة التونسية، وليست منّة من قيس سعيد”.

وحول الهيئة الوطنية الاستشارية للجمهورية الجديدة، التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيد، قال الشابي: “هذه الاستشارة (استفتاء) هي مَسخ؛ لأنها منطلقة من استشارة إلكترونية لم يشارك فيها أكثر من 90 بالمئة من الشعب”.

وأضاف: “وهذه الاستشارة أقصت مكونات المجتمع المدني والأحزاب دون استثناء”.

بينما  قال الوزير الأسبق والناشط السياسي سمير ديلو: “لا نطلب الانفراد بالقرار بشكل عكسي، ولكن دعوتنا لحوار وطني حقيقي تنبثق عليه حكومة إنقاذ وطني، ويعيد تونس إلى سكة الديمقراطية بعيدا على الحكم الفردي”.

وأضاف: “قيس سعيد يريد أن ينفرد بالمستقبل من خلال صياغة دستور للتونسيين دون استشارتهم”.

ومطلع الشهر الجاري، أعلن سعيّد تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد، مؤكداً على أنها ستختتم أعمالها في غضون أيام، قبل أن يعيّن خلال الأيام الماضية رجل القانون الصادق بلعيد رئيسا لها.

وصدر في الجريدة الرسميّة مرسوم رئاسي لإحداث هيئة وطنيّة مستقلّة تُسمّى “الهيئة الوطنيّة الاستشاريّة من أجل جمهوريّة جديدة” تتولّى “تقديم اقتراح يتعلّق بإعداد مشروع دستور لجمهوريّة جديدة، ويُقدّم هذا المشروع إلى رئيس الجمهورية”.

وبحسب خارطة الطريق التي كشف عنها الرئيس التونسي نهاية العام الماضي، من المنتظر أن تكتب اللجنة المكلفة مشروع دستور جديد بناء على المقترحات المجمعة من الاستشارة الإلكترونية، التي لم يشارك فيها سوى 7 بالمئة من المعنيين بالحق الانتخابي، قبل أن يقع عرض المشروع على استفتاء شعبي في 25 تموز/ يوليو المقبل.

وبعد ذلك، سيدعو سعيّد التونسيين للمشاركة في انتخابات تشريعية، دون رئاسية، سابقة لأوانها، بناء على النظامين السياسي والانتخابي الجديدين، في ذكرى اندلاع الثورة التونسية الموافقة لـ17 كانون الأول/ ديسمبر 2022.

 

اقرأ أيضًا: داعين للمقاطعة.. أحزاب تونسية تشجب إقصائها من الحوار الوطني