fbpx
Loading

مقال عبري ودعوات للزيارة .. مطبعو السعودية يواصلون جهودهم للانتقال من السر إلى العلن

بواسطة: | 2020-07-15T18:08:11+02:00 الثلاثاء - 14 يوليو 2020 - 10:44 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في سباق مع الزمن، تسارع السعودية الخطى باتجاه التطبيع المعلن مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث تشهد العلاقات السعودية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة تقارباً ملحوظاً في ظل السياسة الجديدة التي تنتهجها المملكة بقيادة ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، وهو ما يعتبره فلسطينيون تطبيعاً واضحاً وخيانةً للقضية الفلسطينية.

وفي الوقت الذي تمر بها القضية الفلسطينية بمنعطف خطير بعد عزم إسرائيل اقتطاع أراضي من الضفة الغربية المحتلة وتنفيذ خطة الضم، تتعالى أصوات المطبعين السعوديين لتعلن بكل صراحة ودونما خجل تأييدها للكيان المحتل ورغبتها في تعزيز العلاقات معه.

مقال تطبيعي

وكان أحدث هذه الصيحات التطبيعية هي نشر باحث سعودي مقالاً باللغة العبرية في مجلة تصدر عن جامعة إسرائيلية، في سابقة هي الأولى من نوعها، بحسب إعلام عبري.

وأعلنت جامعة تل أبيب (حكومية)، أمس الاثنين، أن محمد الغبان الباحث السعودي وأستاذ اللغة العبرية في جامعة الملك سعود (حكومية)، نشر مقالاً في مجلة “كيشر” العبرية، وهي مجلة أكاديمية دورية تصدرها جامعة تل أبيب، حيث خصصت المجلة الصفحات الأولى من عدد الربيع (العدد 54) الصادر عنها هذا العام للأكاديمي السعودي.

وأبرزت الإذاعة الإسرائيلية العامة، نشر المقال، لكون كاتبه سعودي الجنسية، معتبرة أن نشر المقال يعكس مرة أخرى “التغيير في موقف السعوديين من إسرائيل“، وخاصة أن المقال تناول “تحسين صورة نبي الإسلام محمد في نظر الجمهور الإسرائيلي، وجاء فيها أن النبي محمد عليه السلام أقام علاقات طيبة مع اليهود وأن الخلاف معهم كان على خلفية سياسية فقط وليس خلافاً دينياً”.  حسبما ذكرت الإذاعة نقلاً عن صاحب المقال.

وأكد مراسل هيئة الإذاعة الإسرائيلية، روعي كيس، أن نشر المقال يأتي على خلفية تسهيلات من قبل المملكة العربية السعودية و”رابطة العالم الإسلامي” لاستغلال التفاهم الديني وتوظيفه من أجل “التعاون مع اليهودية وإسرائيل من أجل السلام”.

وأشارت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية إلى أن المقال “جاء على وقع أصوات في السعودية ورابطة العالم الإسلامي (مقرها مكة المكرمة)، تدعو إلى استغلال الحوار بين الأديان للتعاون مع الجاليات اليهودية وإسرائيل لتحقيق السلام”.

من جانبه، قال البروفيسور الإسرائيلي رعنان رين، من معهد “روزنفيلد” بجامعة تل أبيب: إن “أهمية المقال تنبع أولاً وقبل كل شيء، من أنها المرة الأولى التي يختار فيها باحث سعودي بارز نشر مقال أكاديمي في مجلة أكاديمية إسرائيلية، بهدف إزالة الحواجز وتأليف القلوب بين الشعوب”.

وأضاف “رين” في حديث للصحيفة: “كلي أمل في أن يكون التعاون الأكاديمي خطوة أخرى على طريق التعاون الاقتصادي والسياسي”..

وقال كاتب إسرائيلي إنه “لأول مرة ينشر مقال سعودي في مجلة إسرائيلية، بقلم محاضر باللغة العبرية من المملكة العربية السعودية، ونشرها في مجلة تابعة لجامعة تل أبيب”.

وأضاف دان ليفيا الكاتب في صحيفة “إسرائيل اليوم”، ” أنه “مع استمرار التطبيع الصامت بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، فقد أعلنت جامعة تل أبيب أن أستاذًا للعبرية من المملكة العربية السعودية نشر مقالًا في مجلة إسرائيلية للمرة الأولى “.

وأشار إلى أن “المقال السعودي نشر أيضاً في مجلة “كونتاكت” لتاريخ الصحافة اليهودية على خلفية الأصوات المتزايدة في السعودية الداعية لاستخدام التفاهم بين الأديان للتعاون مع الجالية اليهودية وإسرائيل من أجل السلام”.

إسرائيل ليست عدو

وفي سياق تطبيعي آخر أظهر الكاتب السعودي “سعد الفوزان” رغبته الشديدة في زيارة إسرائيل، مشيرًا إلى أنه لو وجهت له دعوة لن يتردد في قبولها.

وحسب تغريدة للكاتب السعودي عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، الأحد، قال فيها: “أتمنى أن أزور تل أبيب ولو وجهت لي دعوة سوف أقبلها دون تردد”.

ويعرف عن “الفوزان”، دفاعه منذ سنوات عن اليهود، وإبداء ندمه على معاداتهم، لافتا في أكثر من مناسبة إلى أن أهمية وجود صداقة بين اليهود والسعوديين.

وكان الكاتب السعودي، قد أثار جدلًا واسعًا قبل شهر، بعد تغريدة له زعم فيها أن المسيحية “أكثر عدالة من الإسلام” فيما يتعلق بحقوق المرأة.

وفي ذات السياق التطبيعي أطلقت الناشطة السعودية سعاد الشمري منذ أيام، دعوة جديدة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، خلال حديثها مع الصحفي الإسرائيلي “روعي كيس” عبر قناة “كان” العبرية.

وأعادت الشمري نشر جزء من لقاءها التليفزيوني مع القناة الإسرائيلية والذي قالت فيه إنها تدعو السعودية وإسرائيل إلي التعاون الاقتصادي والثقافي والتجاري بشكل عاجل وسريع.

وقالت الشمري للصحفي الإسرائيلي: “أتمنى أن نبدأ التعاون الاقتصادي والثقافي والتجاري اليوم قبل الغد ، فإسرائيل ليست عدوتنا”، مضيفة أنه “إذا كانت التفجيرات وراها ناس حلوين مثلكم فلا توقفوها، وامضوا قدماً “، وذلك في إشارة إلي التفجيرات التي استهدفت منشئات إيرانية في طهران.

مؤتمر داعم لليهود

وفي الشهر الماضي شارك وزير العدل السعودي السابق والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى في مؤتمر افتراضي للجنة اليهودية الأميركية، عقد عبر الفيديو بحضور عدد من الشخصيات السياسية من دول العالم.

وأشاد العيسى في كلمة له في المؤتمر بجهود اللجنة اليهودية الأميركية في إعادة بناء العلاقات الإيجابية بين المسلمين واليهود حسب وصفه.

وشدد على أن التباعد بين أتباع الديانتين سببه الخلط بين السياسة والدين وغياب منطق العدالة الشاملة، وفق قوله.

وقال أيضا إنه منذ تولى زمام الأمر في رابطة العالم الإسلامي “جعلت من مهام العمل مع إخواننا وأخواتنا أتباع الديانة اليهودية إعادة نسيج علاقاتنا مع بعضنا البعض”، ببنما خلت مداخلة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي من أي إشارة للقضية الفلسطينية.

وكانت اللجنة اليهودية الأميركية قالت إن “المنتدى العالمي الأول للدعوة اليهودية” (AJC 2020) -الذي عقد افتراضيا -ضم العديد من قادة العالم في نقاشات تتمحور حول أهم القضايا التي تواجه الشعب اليهودي”.

وتعمل اللجنة الأمريكية على مناصرة قضايا اليهودي ودعم الاحتلال الإسرائيلي حول العالم، وعلى موقعها الإلكتروني، تقول اللجنة اليهودية الأميركية إنها تعمل على “تعزيز رفاهية الشعب اليهودي وإسرائيل”

وشارك “العيسى” في وقت سابق، مع هذه اللجنة التي تشكل لوبيا مناصرا لليهود و(إسرائيل)، حينما أقامت فعالية في بولندا، وزار برفقة شخصيات مسلمة “معسكر أوشفيتس” في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى جانب زيارته لمتحف تخليد ذكرى المحرقة بالعاصمة الأمريكية واشنطن في مايو/أيار 2018 ، .كما تكريم العيسي من قبل حركة مكافحة السامية.

 ويتحدث مسؤولون إسرائيليون في أكثر من مناسبة، عن وجود “تغير إيجابي” في إطار التطبيع مع دول عربية خاصة الخليجية منها، وذلك رغم الرفض الشعبي الواسع.

وباستثناء مصر والأردن، لا تقيم الدول العربية علاقات دبلوماسية علنية مع “إسرائيل”.

ورغم ذلك، زادت وتيرة التطبيع، خصوصاً من دول خليجية، خلال الفترة الأخيرة بأشكال متعددة بين الإسرائيليين والعرب.

وفتحت الإجراءات التي اتخذتها الرياض في الآونة الأخيرة الباب أمام دعوات كثيرة من قبل سعوديين للتطبيع مع الكين المحتل، حيث سمحت لحاملي الجنسية الإسرائيلية من عرب ويهود بدخول المملكة.


اترك تعليق