تغيير حجم الخط ع ع ع

 

في الخامس من ديسمبر/كانون الأول المقبل، من المقرر أن يحيي نجم البوب ​​الكندي جاستن بيبر حفلاً غنائياً ضخماً خلال سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 التي ستقام في السعودية، حيث سيكون الحفل ضمن فعاليات مهرجان موسيقي ترعاه الدولة بتمويل مباشر من ولي العهد محمد بن سلمان.

في هذا السياق، حثت العديد من المؤسسات الحقوقية النجم العالمي بإلغاء هذا الحفل كون النظام السعودي يُعد من أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم، كما ناشدوا بيبر وفرقته لرفض جهود المملكة لتبييض سجلها الحقوقي المروع والدموي.

كما طالبت المنظمات نجم البوب الشهير استخدام نفوذه العالمي لإصدار بيان يطالب بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، تماماً كما فعلت زميلته نيكي ميناج عندما ألغت حفلها عام 2019 في المملكة، بعد تلقيها مماثلة من منظمات حقوقية.

في بيان رسمي، قالت سيلين عساف بستاني، رئيسة “هيومان رايتس فاونديشن”: “استخدام فنان عالمي له عدد كبير من المتابعين في جميع أنحاء العالم… يحبه الملايين، كبيدق من قبل نظام محمد بن سلمان القاتل سيكون له آثار كارثية بالطبع على جاستن بيبر”.

وتابعت “بدلاً من الاستسلام لمؤامرة محمد بن سلمان لغسيل صورته، كما فعل فنانون آخرون منذ صعود محمد بن سلمان إلى السلطة، يجب على السيد بيبر أن يحذو حذو زميلته الفنانة نيكي ميناج، التي لم تخش بن سلمان وتحدته بجرأة ورفضت إقامة عرض هناك”.

المملكة العربية السعودية ليست دولة ديمقراطية، إنها ملكية مطلقة، حيث يقوم الحاكم الفعلي للبلاد، الديكتاتور محمد بن سلمان، باستخدام وحشية مطلقة لإسكات أي شخص يجرؤ على انتقاد سياساته أو يدعو إلى الإصلاح.

منذ بداية حكمه عام 2017، قاد محمد بن سلمان حملة قمع وحشية ضد المعارضين، الذين تعرض العديد منهم للمضايقة والاعتقال التعسفي والحكم عليهم بأحكام قاسية تبعت محاكمات جائرة، كما تعرض الكثير منهم للتعذيب الوحشي الذي أدى لوفاة بعضهم.

وأضاف البيان “بصفته شخصاً أعرب عن التزامه بالحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية، يجب على السيد بيبر أن يظل صادقًا مع كلماته وأن يستخدم منصته لزيادة الوعي حول الفظائع التي تُرتكب يوميًا في المملكة العربية السعودية… إقامة هذا العرض سيكون تناقضاً صارخاً مع القيم الأساسية التي يدعي أنه يؤيدها… الموسيقى ليست مجرد عمل تجاري، ولكنها أيضًا شكل فني مؤثر لا ينبغي أن تشتريه دكتاتورية وحشية “.

في المملكة العربية السعودية، يتم تقييد حرية التعبير بشدة، حيث لا توجد وسائل إعلام مستقلة، ويستخدم المسؤولون العموميون شبكة مراقبة واسعة النطاق لفرض سياسات قمعية تقيد حرية التعبير، بل إن النظام يراقب ويهاجم الأصوات المعارضة خارج حدوده.

من أكثر الأمثلة المروعة على ذلك اغتيال الصحفي في الواشنطن بوست جمال خاشقجي، الذي أكد مقتله تقرير أنييس كالامارد حين كانت المقرر الخاص المعني بحالات القتل خارج نطاق القضاء.

يعد حدث الفورمولا 1 الذي من المقرر أن يشارك فيه جاستن بيبر، أحد الأحداث العديدة التي تعد جزءًا لا يتجزأ من خطة “رؤية 2030” للنظام السعودي، وهي مشروع ضخم مصمم لإبراز صورة الحداثة والازدهار لبقية العالم، ويشمل أحد المكونات الحاسمة لها تمويل صناعات الرياضة والترفيه.

تهدف هذه الخطة، جنبًا إلى جنب مع حملة علاقات عامة كبيرة في الخارج، إلى تبييض جرائم دكتاتورية محمد بن سلمان، ومنع أي شكل من أشكال الإصلاحات الديمقراطية من التواجد في البلاد.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا