fbpx
Loading

من توزيع “الفياجرا ” إلى الاغتصاب.. تعرف أكثر على جيش ” ترامب”

بواسطة: | 2019-03-13T18:14:16+02:00 السبت - 9 مارس 2019 - 5:00 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

سلطت شهادة السيناتور الأمريكية الجمهورية مارثا ماكسالي عن اغتصابها داخل الجيش الأمريكي في وقت سابق وخوفها من الإبلاغ في وقتها ، مزيدا من الضوء على أبرز الثغرات التي تأكل الجيش الأمريكي من داخله.

“العدسة” يفتح ملف الجيش الأمريكي من هذه الزاوية ، والذي بدا أنه لا يعصف به الانهيار الأخلاقي فحسب بل يعصف به مشاكل  صحية مترتبة على جرائمه الخارجية ، التي مازالت طي النسيان ولم تتحرك ضدها المحكمة الجنائية الدولية لكنها تركت آثارها النفسية كلعنة تلاحق كل من ارتكبها وتجبر البنتاجون على رعاية صحية وصلت لتوزيع أدوية ضعف الانتصاب وأبرزها “الفياجرا” !

جيش يستبيح مجنداته!

وبحسب الإحصائيات الرسمية والتقارير غير الرسمية باتت استباحة المجندات في الجيش الأمريكي أمر شائع ، بشكل أثار الغضب تكرارا ومرارا.

وتأتي شهادة السيناتور الأمريكية الجمهورية مارثا ماكسالي في جلسة بشأن الاعتداءات الجنسية في الجيش لتدق جرس الإنذار مجددا ضد الاستباحة المستمرة للنساء حيث كشفت  عن أن “ضابطا كبيرا اعتدى عليها واغتصبها” عندما كانت في القوات الجوية رغم أنها أول طيارة حربية أمريكية شاركت في مهام قتالية  موضحة أنها لم تبلغ عن الاغتصاب لأنها كانت تشعر بالعار ولم تكن تثق في الإدارة.

ويبدأ الاعتداء الجنسي من مقار التعليم نفسها ، وهو ما فضحه تقرير أمريكي في فبراير 2019  حيث كشف عن ارتفاع عدد الاعتداءات الجنسية في ثلاثة من أكبر الأكاديميات العسكرية الأمريكية مؤكدا أن عدد الطلبة في أكاديميات الجيش والبحرية والقوات الجوية، الذين قالوا إنهم تعرضوا لاتصالات جنسية غير مرغوب فيها، زادت بنسبة 50 في المائة عن مسح العام 2016.

ووفق موقع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، فقد وقع ما يزيد على 70 ألف واقعة اعتداء جنسي على مجندات أمريكيات خلال العام 2016  ، بينما رسميا كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن أعداد أقل موضحة أن الجيش الأمريكي تلقى نحو 6000 بلاغ عن اعتداءات جنسية في 2015 زاعمة أنه رقم مشابه لما تم الإبلاغ عنه في 2014، بنسبة 40% للضحايا الإناث و10% من الضحايا الذكور!!.

ولكن وفق تقارير حقوقية  شهد عام 2014 في صفوف الجيش الأمريكي تعرض قرابة 23 ألف شخص بين نساء ورجال لاعتداءات جنسية تراوحت بين التحرش والاغتصاب مع حالات كثيرة عوقبت فيها الضحية .

وشهد عام  2013 ما يقرب من 26 ألف حالة اغتصاب واعتداء جنسي في الجيش الأمريكي ، فيما كشف تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش عن أن قرابة 5000 ضحية اعتداء جنسي بين سنتي 2013 و2014 لم يستفيدوا من أي آلية حماية من المعتدين بعد التبليغ عن تعرضهم للاعتداء ، ووثق تقرير آخر وصول جرائم الاعتداء الجنسي إلى نحو‏26‏ ألف حالة خلال العام ‏2012‏ .

خارج المعسكر كذلك

وتكررت وقائع العنف الجنسي والاغتصاب التي يقوم بها الجنود الأمريكان خارج نطاق الجيش الأمريكي ، بحق العديد من النساء والفتيات في مواقع العدوان أو التمركز التي يشارك فيها الجيش.

وشهدت اليابان وقائع اغتصاب من أمريكيين في القاعدة العسكرية هناك منها ما حدث في عام 2008 ، حيث تسببت واقعتي اغتصاب منهم بحق فتاتين يابانيتين في أزمة سياسية بين البلدين، واشتعلت مجددا الأزمة في العام 2017 بعد تورط جندي أمريكي يدعى كينيث فرانكلين جادسون في اغتصاب وقتل الفتاة اليابانية “أوكيناوان” في عام 2016 ، لكن حكمت محكمة منطقة ناها اليابانية، عليه بالسجن مدى الحياة مع الأشغال بعد أن ثبت إدانته بقتلها بعد اغتصابها .

وفي العام 2011 ، كشفت الشرطة في كوريا الجنوبية عن حادثتي اغتصاب من جنود أمريكان لفتاتين كوريتين جنوبيتين في منطقة دونج دوتشيون التي يوجد بها العديد من القوات العسكرية شمال العاصمة الكورية الجنوبية سول ، فيما أصدرت إحدى المحاكم في كوريا الجنوبية حكمًا الثلاثاء الأول من نوفمبر 2011، بسجن أحدهم  لمدة 10 سنوات، بعد إدانته بتهمة اغتصاب فتاة كورية، تبلغ من العمر 18 عامًا.

وشهد العراق العديد من جرائم الاغتصاب بحق فتياته إبان العدوان الأمريكي في العام 2003 ، شارك فيها العديد من الجنود الأمريكان منهم الجندي الأميركي جيسي سبيلمان الذي اتهم في المشاركة في اغتصاب طفلة عراقية وقتل أفراد عائلتها العام الماضي والذي قضت محكمة عسكرية أميركية في فورت كامبيل بولاية كنتاكي بسجنه  110 أعوام قبل أن ينتحر في العام 2014 في مقر احتجازه.

وكشفت  صحيفة ديلي تليجراف البريطانية في وقت سابق صورا لما تعرض له سجناء عراقيون من عنف جنسي في سجن أبو غريب رفض  الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما نشرها ، تتضمن مشاهد لوقائع اغتصاب وانتهاكات جنسية بين عامي 2001 و2005 على يد جنود الجيش الأمريكي.

تاريخيا ارتبطت جرائم الحرب التي وقع فيها الجيش الأمريكي بالاغتصاب والعنف الجنسي كذلك ، وهناك اتهام بأن القوات الأمريكية اغتصبت النساء بعد معركة أوكيناوا باليابان سنة 1945، وهناك 1336 حالة اغتصاب تم التبليغ عنها في العشرة أيام الأولى لاحتلال ولاية كاناجاوا بعد استسلام اليابانيين فيها.

عسكر “الفياجرا “

ورغم ذلك المعدل المخيف في نسب الاعتداء الجنسي ، كشفت إحصائية حديثة نشرت في يوليو 2017 عن أن الجيش الأمريكي ينفق  84 مليون دولار سنويا منذ عام 2011على أقراص الفياجرا وضعف الانتصاب وفقا لصحيفة “ميليتاري تايمز”.

وأشارت الإحصائية إلى المبلغ الذي تنفقه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) سنويا على أدوية ضعف الانتصاب ويصل إلى نحو 84 مليون دولار (63 مليون جنيه إسترليني).

وأوضحت الإحصائية المستندة إلى دراسات أن ضعف الانتصاب لدى أفراد الجيش الأمريكي زاد منذ اندلاع الحرب العدوانية في العراق وأفغانستان لأسباب نفسية ، بجانب تغطية نفقات الرعاية الصحية للعسكريين المتقاعدين ومن أبرز إجراءاتها أدوية علاج ضعف الانتصاب بسبب “اضطراب ما بعد الصدمة”، التي خلفها جرائم الحرب التي صنعها الأمريكان في العديد من المواقع.

جرائم حرب 

وارتكب الجيش الأمريكي العديد من جرائم الحرب في أوقات متعددة ومحددة في تاريخها، و تندرج غالبيتها تحت قوانين المحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف وقوانين الحرب الموجودة في القانون الدولي، ولكن حكومة الولايات المتحدة لا تقبل بسلطة المحكمة الجنائية الدولية على قواتها العسكرية.

ومن أبرز الانتهاكات الموثقة كجرائم حرب : العدوان على العراق وباكستان وأفغانستان واليمن والصومال، والتي جاءت في صور قصف جوي ضد مدنيين عُزل أو اغتصاب النساء والرجال أو قتل أسرى حرب أو تعذيبهم وانتهاك آدميتهم أو إبادة جماعية أو استخدام أسلحة محرمة دوليا.

وأدانت منظمة هيومن رايتس ووتش ، عدم إجراء تحقيق عالي المستوى في الجرائم التي ارتكبتها القوات الأمريكية في فترة ما يُسمى “الحرب على الإرهاب” بداية من 2001 إلى اليوم لكن محكمة الجنايات الدولية في العام 2016 قالت :”إن القوات الأمريكية ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان عبر تعذيب معتقلين بين عامي 2003 و2004 فيما لم تتخذ إجراءات فعلية حتى الآن.

ويتربط معتقل جوانتانامو العسكري الذي أنشئ في بداية الحرب على الإرهاب إثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001 بالعديد من جرائم الحرب التي وصفها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنها تتنافى مع القيم الأمريكية ، لكن الرئيس الحالي دونالد ترامب أصر على عدم غلقه رغم المطالب الواسعة بغلقه.!

 


اترك تعليق