“تبًا للحاقدين!”… هكذا علق الخبراء والمحللين على قرار قطر المفاجئ بحظر الجعة والكحوليات في ملاعب كأس العالم، في إشارة إلى أنها استطاعت تحقيق انتصار معين في وجه أولئك الذين لا يزالون يركزون على شكليات محددة في البطولة بدلًا من التركيز على كرة القدم نفسها.

لم تتوقف الانتقادات الموجهة ضد قطر من الجهات التي رعت حملة ممهنجة للنيل من سمعتها والعمل على سحب تنظيم البطولة منها حتى المباراة الأولى في كأس العالم التي كانت بين قطر والإكوادور، لكن رغم ذلك فاجئت قطر الجميع بمنع تقديم الكحوليات داخل وفي محيط ستادات كأس العالم وفرض عقوبات على من يخالف القوانين.

هذا القرار كان بمثابة خسارة لمعركة علاقات عامة شرسة بالنسبة للجهات المعادية، بل حاول المعادون انتقاد هذا التحول المفاجئ في مبيعات الجعة والكحوليات داخل محيط الملاعب وبذلوا قصارى جهدهم لشرح مدى أهمية احترام جميع المتفرجين في المباريات عندما اشترى العديد من المشجعين المسلمين التذاكر.

من الواضح أن العائلة المالكة القطرية ليس لديها نية للتنازل عن السلطة لأي شخص، ولعب هذه البطاقة في وقت متأخر من التنظيم يرسل رسالة واضحة للغاية إلى الفيفا ورئيسها الذي انتقل بالفعل إلى الدوحة العام الماضي، جياني إنفانتينو، الذي يعرف الآن أنه -مثله مثل أي شخص آخر- يعيش هنا كضيف لهم.

لم تهتم قطر بتوابع القرار ولا موقف الفيفا ولا حتى الشرط الجزائي في الصفقة مع شركة بدويايزر للكحوليات التي كانت تنتظر هذا الحدث منذ أربع سنوات وأبرمت مع الفيفا -الراعي الرسمي للمونديال- صفقة لاستغلال المناسبة وبيع الكحوليات، لكن قطر انتصرت لمبدأ أهم، لا يتعلق فقط بالشريعة الإسلامية شريعة البلاد لكن أيضًا حفاظًا على الأمن من فوضى المشجعين حين يكون في حالة سكر وتالصدي لأعمال الشغب.

من ناحية أخرى، تسائل محللون هل يمكن أن يكون لذلك القرار تأثير سلبي على استضافة قطر الأحداث الرياضية المستقبلية؟ ربما الألعاب الأولمبية؟ لكن الحقيقة فإن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، هو منذ فترة طويلة عضوًا في اللجنة الأولمبية الدولية، ويعلم القطريون جيدًا أن محبي الجمباز والسباحة لن يتذمروا من قلة الخمور مقابل الحصول على تنظيم عالي الجودة لرياضاتهم المفضلة.

من المتوقع حضور أكثر من مليون زائر لقطر لحضور بطولة كأس العالم، وحسب المؤشرات فإن قطر ليست مستعدة لتقديم أي تنازلات عن عادات وتقاليد الدولة.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا