في خطوة عكست حجم التدهور والقطيعة الكاملة في العلاقات الثنائية، شن نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، هجوماً سياسياً لاذعاً وعنيفاً ضد كيان الاحتلال الصهيوني، مؤكداً أن الإجراءات والسياسات التوسعية الفاشية التي تنتهجها حكومة تل أبيب باتت المهدد الأول والأكبر لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم بأكمله.
وجاءت تصريحات يلماز النارية والمفاجئة خلال مشاركته الرسمية في العاصمة الإيرانية طهران بمراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، حيث شدد على أن “الادعاءات والذرائع التي تسوقها إسرائيل بذريعة الحفاظ على أمنها هي محض أكاذيب وخرافات لا علاقة لها بالواقع، بل تندرج بوضوح ضمن مخطط استيطاني توسعي خطير يسعى لابتلاع المنطقة وإشعال الحروب فيها”.
![]()
حرب إقليمية وأضرار مدمرة في مضيق هرمز
وأعرب نائب الرئيس التركي عن تعازي أنقرة الحارة للجانب الإيراني في ضحايا الهجمات الأخيرة، مستذكراً الجهود الحثيثة والاتصالات الدبلوماسية المستمرة التي بذلتها تركيا لمنع تفجر الأوضاع ونشوب حرب إقليمية شاملة.
وأوضح يلماز الأبعاد التدميرية للسياسات الصهيونية عبر النقاط التالية:
- خسائر بشرية وبيئية واقتصادية: خلفت الهجمات أضراراً هيكلية جسيمة طالت سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.
- تهديد الاقتصاد العالمي: شدد على حتمية العودة السريعة للأوضاع الطبيعية لحماية استقرار الاقتصاد الدولي والإقليمي، قائلاً: “لا نريد حروباً وصراعات في منطقتنا، بل نريد السلام والرفاهية لكافة مجتمعات الشرق الأوسط”.
وحذر يلماز من وجود قوى خارجية خبيثة تتلاعب بمصير المنطقة وتعمل على إثارة صراعات ونعرات طائفية وعرقية بهدف نهب مواردها وثرواتها، داعياً دول المنطقة إلى تفويت هذه الفرصة وعدم الوقوع في الفخاخ المنصوبة.
المعركة الكلامية تشتعل: هستيريا صهيونية وردود فعل غاضبة
وجاءت هذه التصريحات القاسية لتشعل معركة كلامية وسياسية طاحنة ومتجددة بين حكومة الاحتلال والقيادة التركية؛ حيث أثارت كلمات جودت يلماز هستيريا واسعة داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية في تل أبيب.
وردت وزارة خارجية الاحتلال وعدد من الوزراء المتطرفين ببيانات هجومية حادة، واصفين التصريحات التركية بأنها “وقاحة سياسية وتحريض سافر” يهدف إلى التغطية على ما سمّوه “دعم أنقرة لفصائل المقاومة”، وزعمت الأوساط الصهيونية أن تركيا تتبنى خطاباً معادياً يتناقض مع لغة الدبلوماسية الدولية، محذرين من تباعات استمرار الرئيس رجب طيب أردوغان وأركان حكومته في استخدام المنصات الإقليمية والدولية لتعرية الاحتلال وفضح مجازره.
وعلى الجانب الآخر، ردت الأوساط الإعلامية والسياسية التركية بقوة، معتبرة الهجوم الصهيوني دليلاً على حالة العزلة الدولية التي يعيشها الكيان، مؤكدة أن أنقرة لن تتوقف عن قول الحقيقة وإدانة الفاشية الصهيونية التي تحاول إحراق المنطقة بأسرها لخدمة أطماعها الاستعمارية.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال