تغيير حجم الخط ع ع ع

 

طالب مجموعة من النواب البريطانيين حكومة المملكة المتحدة -في رسالة- للتدخل العاجل لمنع المملكة العربية السعودية من إعدام الأكاديمي المعارض البارز حسن المالكي، خاصة وأنه يُحاكم على خلفية تهم تتعلق بآرائه السياسية ومطالبته بإصلاح سياسي مجتمعي.

اعتقل الباحث السعودي حسن المالكي منذ عام 2017، ووجهت إليه تهم عدة منها “إجراء مقابلات مع منافذ إخبارية غربية” و “حيازة كتب غير مصرح بها”، حيث يُحاكم حالياً أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في محاكمة تم تأجيلها 12 مرة.

وبحسب نشطاء، فأن اعتقاله جاء بصفة أساسية كونه كان من أبرز الدعاة إلى مجتمع سعودي تعددي.

تقول منظمة ريبريف البريطانية الحقوقية إن المالكي احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي، وظل رهن الحبس الانفرادي لمدة ثلاثة أشهر.

الرسالة، التي وقعها 16 نائباً وسياسياً بريطانياً، طالبت بشكل مباشر وزيرة الخارجية ليز تروس بتقديم “احتجاجات عاجلة” إلى المملكة العربية السعودية لضمان أن المدعي العام في البلاد سيسقط التهم عن المالكي.

جاء في الرسالة التي وقعها نواب وأقران من بينهم أليستير كارمايكل وبيتر بوتوملي وكارولين لوكاس والبارونة ديسوزا: “نشعر بقلق بالغ من أن يواجه الأكاديمي السعودي البارز احتمال الإعدام لارتكابه جرائم فكرية.. لذلك نطلب منك تقديم إقرارات عاجلة إلى نظيرك في المملكة العربية السعودية لضمان إسقاط التهم الموجهة إلى حسن، وعدم إعدام عالم ومؤرخ سعودي بسبب محتويات مكتبته”.

في سياق متصل، دعت منظمة ريبريف السلطات السعودية إلى العمل على تنفيذ وعود الإصلاح وإنهاء أحكام الإعدام في جميع الجرائم غير الخطرة، أو أولئك الذين اتهموا بتنفيذ جرائم وقت أن كانوا أحداثاً.

من جانبه، قال النائب الديموقراطي الليبرالي أليستير كارمايكل إن تهديد السيد المالكي بعقوبة الإعدام لممارسته حرية الفكر هو “انتقام”، وأضاف في حواره لصحيفة الإندبندنت: “إذا كانت المملكة العربية السعودية تريد أن تؤخذ على محمل الجد كدولة إصلاحية، فعليها على الأقل أن تتراجع عن مثل هذه العقوبات القاسية على أفعال تتعلق بالرأي والتعبير”.

وتابع “يجب على وزرائنا إثارة قضية حسن المالكي على أعلى مستوى مع النظام السعودي.”

أما النائب العمالي آندي سلوتر، الذي كان أيضاً من الموقعين على الرسالة، قال لصحيفة الإندبندنت إن معاملة السيد المالكي “تتعارض تمامًا مع الإصلاحات التي تبناها ولي العهد محمد بن سلمان”.

وأضاف: “يجب على حكومة المملكة المتحدة أن تدافع عن حرية التعبير وأن تقدم احتجاجات عاجلة لضمان إسقاط هذه التهم الملفقة”.

من جانبها، قالت جيد بسيوني -الباحثة في منظمة ريبريف- إن هناك “فجوة كبيرة لا تتقلص بين ما تقوله السلطات السعودية وما تفعله فيما يتعلق بعقوبة الإعدام”.

وتابعت “بينما يتظاهر محمد بن سلمان بأنه مصلحاً، يواجه حسن المالكي حكمًا بالإعدام لقيامه باقتراح إصلاحات مماثلة”.

الجدير بالذكر أنه منذ توليه السيطرة الفعلية على الحكم، روج ولي العهد لسلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين السجل الحقوقي للمملكة التي وُصفت مرارًا بأنها واحدة من كبار منفذي الإعدام في العالم.

ومن بين التغييرات التي أجراها بن سلمان كان إعلان لجنة حقوق الإنسان في المملكة في أبريل/نيسان بناء عن مرسوم ملكي يقضي بإنهاء عقوبة الإعدام للمخالفين الأحداث.

أفرجت المملكة مؤخرًا عن علي النمر، الذي تعرض في وقت ما للصلب بسبب مشاركته في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عندما كان يبلغ من العمر 17 عامًا، وتقول جماعات حقوقية إنه تعرض للتعذيب لحمله على الإدلاء باعتراف كاذب.

ومع ذلك، تقول منظمة ريبريف إن المرسوم الملكي، الذي صدر في مارس / آذار وأعلن عنه في أبريل/نيسان، لم يدخل حيز التنفيذ رسمياً حتى الآن، مشيرة إلى أنهم يعرفون ما لا يقل عن تسعة مذنبين أحداث آخرين ما زالوا معرضين لخطر الحكم عليهم بالإعدام.

وأكدت المنظمة أن هناك قاصر آخر ينتظر تنفيذ حكم الإعدام فيه، وهو عبد الله الحويطي، الذي كان في الرابعة عشرة من عمره عندما أدين بتهم القتل والسطو المسلح في محاكمة وصفتها هيومن رايتس ووتش بأنها “غير عادلة”.

يأتي ذلك في أعقاب إعدام مصطفى الدرويش في يونيو/حزيران، الذي حُكم عليه بالإعدام بتهم تتعلق بالإرهاب بعد اعتقاله في جرائم متعلقة بمشاركته في احتجاجات شعبية عندما كان في السابعة عشرة من عمره.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا