تغيير حجم الخط ع ع ع

 

 

إبراهيم سمعان

فضحت السعودية علياء الهذلول جرائم التعذيب التي تعرضت لها شقيقتها الناشطة الحقوقية لوجين الهذلول في سجون آل سعود.

وأوضحت في مقال لها بصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الدور القذر الذي لعبه المستشار الملكي سعود القحطاني في الإشراف على تعذيبها.

وتابعت تقول “يزور وزير الخارجية الأمريكية الرياض – لكن السجناء السياسيين ليسوا على جدول أعماله”.

وأردفت تقول “عندما يزور وزير الخارجية ، مايك بومبيو ، المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد ، من المتوقع أن يناقش ملفات اليمن وإيران وسوريا ، وكذلك الوقوف على وضع التحقيق في وفاة الصحفي جمال خاشقجي”

ومضت تقول “لقد أدهشني أن الناشطات الشجاعات في المملكة العربية السعودية المحتجزات في سجون المملكة لبحثهن عن الحقوق والكرامة، ومنهن أختي لوجين، لسن على جدول أعمال وزير الخارجية الأمريكية”.

وأضافت “أنا أعيش في بروكسل. في 15 مايو، تلقيت رسالة من عائلتي مفادها أن لوجين تم اعتقالها من منزل والدي في الرياض ، حيث كانت تعيش. صدمت وارتبكت بسبب أن الحظر السعودي المفروض على قيادة المرأة كان على وشك رفعه”.

وأردفت “لم نتمكن من معرفة سبب اعتقالها ومكان احتجازها. في 19 مايو ، اتهمتها وسائل الإعلام السعودية بأنها و5 معتقلات أخريات بأنهن خائنات. ونقلت صحيفة قريبة من الحكومة عن مصادر توقعها بأن النساء سيحكم عليهن بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاما – أو حتى عقوبة الإعدام”.

وتابعت “كنت آمل أن يتم إطلاق سراح لوجين في 24 يونيو ، موعد رفع الحظر المفروض على قيادة النساء. لكن لم يتم إطلاق سراح لوجين”.

وأردفت “ظللت صامتة، على أمل أن صمتي قد يحميها. في ذلك الوقت ، صدمني اتجاه مظلم ظهر على وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية، وهو أن أي شخص ينتقد أو يدلى بملاحظة على أي شيء متعلق\ بالسعودية يوصف بأنه خائن. لم تكن السعودية أبداً ديمقراطية ، لكنها لم تكن دولة بوليسية أيضاً.

وتابعت الكاتبة “بين مايو وسبتمبر، احتجزت لوجين في حبس انفرادي. وفي منتصف أغسطس ، تم نقل لوجين إلى سجن ذهبان في جدة، وتم السماح لوالدي بزيارتها مرة واحدة في الشهر. لاحظ والداي أنها كانت ترتعش لا إراديا، وغير قادرة على السيطرة على قبضتها، أو المشي أو الجلوس بشكل طبيعي. وألقت شقيقتي القوية والصامدة باللوم على تكييف الهواء، وحاولت طمأنة والداي أنها ستكون بخير”.

ومضت تقول “بعد مقتل جمال خاشقجي في أكتوبر ، قرأت تقارير تدعي أن عدة أشخاص احتجزتهم الحكومة السعودية في فندق ريتز كارلتون في الرياض تعرضوا للتعذيب. وبدأت في تلقي مكالمات ورسائل هاتفية من الأصدقاء والأقارب يسألون عما إذا كانت لوجين قد تعرضت للتعذيب. لقد صدمت من هذا الطرح. تساءلت كيف يمكن للناس أن يفكروا في تعذيب امرأة في السعودية. كنت أعتقد أن القوانين الاجتماعية للمجتمع السعودي لن تسمح بذلك”.

وتابعت “لكن في أواخر نوفمبر ، أفادت عدة صحف ، ومنظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ، بأن الناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من الذكور والإناث في السجون السعودية قد تعرضوا للتعذيب. وأشارت بعض التقارير  إلى اعتداءات جنسية”.

وأردفت “خلال زيارة والداي للوجين في سجن ذهبان في ديسمبر، سألوها عن تقارير التعذيب وانهارت في البكاء. وقالت إنها تعرضت للتعذيب بين مايو  وأغسطس ، عندما لم يُسمح لها بدخول زائرين. وقالت إنها احتُجزت في الحبس الانفرادي ، وضُربت ، وغُمرت بالغطس ، وصُعقت بالصدمات الكهربائية ، كما تعرضت للتحرش الجنسي ، والتهديد بالاغتصاب والقتل”.

ولفتت الكاتبة إلى لوجين ألبغتهما بأن سعود القحطاني كان حاضراً عدة مرات عندما تعرضت لوجين للتعذيب.

وتابعت “وفي بعض الأحيان كان القحطاني يضحك عليها ، وفي بعض الأحيان كان يهددها بالاغتصاب وقتلها وإلقاء جثتها في نظام الصرف الصحي. كما قالت إنه، إلى جانب 6 من رجاله، عذبها طوال الليل خلال شهر رمضان.  كما أجبر لوجين على تناول الطعام معهم ، حتى بعد شروق الشمس. سألتهم إذا كانوا سيستمرون في تناول الطعام طوال اليوم خلال شهر رمضان. أجاب أحد رجاله: “لا أحد فوقنا ، ولا حتى الله”.

ومضت تقول “زار وفد من اللجنة السعودية لحقوق الإنسان بعد نشر التقارير حول تعذيبها. أخبرت الوفد كل شيء تحملته، وسألتهم عما إذا كانوا سيحمونها. أجابها المندوبون: لا يمكننا ذلك”.

 

طالع النص الأصلي من المصدر الأصلي من خلال الضغط هنا