fbpx
Loading

حل وشيك للأزمة الخليجية .. هل تصمد جهود الكويت وترحيب السعودية وقطر أمام تعنت الإمارات؟

بواسطة: | 2020-12-04T22:05:33+02:00 الجمعة - 4 ديسمبر 2020 - 10:05 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

فيما يعد اختراقا جديدا للأزمة الخليجية، أدلى وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر، ببيان مقتضب أكد فيه أن “مباحثات مثمرة جرت خلال الفترة الماضية، بشأن جهود تحقيق المصالحة الخليجية”.

وأضاف الناصر أن الجهود التي بذلتها القيادة السياسية الكويتية لحل أزمة الخليج أدت إلى نتائج مثمرة، مشيرا إلى أن “كل الأطراف التي شاركت في مباحثات المصالحة أعربت عن حرصها على الاستقرار الخليجي”.

وجاءت تصريحات الوزير الكويتي بعد أنباء عن قرب الإعلان عن حل أوَّلي للأزمة بين السعودية وقطر، وبينما بادرت السعودية وقطر وعمان بالترحيب ودعم بيان الكويت إلا أن الإمارات لا تزال تلتزم الصمت حتى اللحظة، فيما اعتبره مراقبون خطوة قد تتطور إلى إفساد الأجواء الإيجابية وعرقلة المصالحة كما فعلت أبوظبي في مواقف سابقة.

وجاء البيان الكويتي بعدما تحدثت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، أمس الخميس، عن اقتراب قطر والسعودية من التوصل إلى صفقة “أولية” لإنهاء الأزمة بينهما، وذلك بوساطة أمريكية.

ونقلت الوكالة عن مصادر أن الصفقة محل الحديث لا تشمل الدول الثلاث الأخرى المشارِكة في مقاطعة قطر منذ يونيو 2017، وهي مصر والإمارات والبحرين.

وقال أحد المصادر، إن ترتيباً أوسع لا يزال بعيد المنال، بسبب بقاء بعض القضايا العالقة، من ضمنها علاقات الدوحة مع طهران.

ترحيب قطري

من جهتها رحبت دولة قطر سريعا بالبيان، واعتبرته خطوة مهمة نحو حل الخلاف الخليجي، وأعربت عن شكرها للجهود التي بذلتها الكويت منذ اندلاع الأزمة، مؤكدةً تمسُّكها بمصلحة شعوب الخليج وأمنها.

وأكد وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن أولوية بلاده كانت وستظل مصلحة وأمن شعوب الخليج والمنطقة.

جاء ذلك في تغريدة عبر حسابه على تويتر، في أول تعليق قطري على بيان الخارجية الكويتية بشأن إجراء “مباحثات مثمرة” في إطار تحقيق المصالحة الخليجية.

وأوضح الوزير القطري: “نؤكد أن أولويتنا كانت وستظل مصلحة وأمن شعوب الخليج والمنطقة”، وأضاف: “بيان دولة الكويت خطوة مهمة نحو حل الأزمة الخليجية”.

وتابع: “نشكر للكويت الشقيقة وساطتها منذ بداية الأزمة، كما نقدر الجهود الأمريكية المبذولة في هذا الصدد”.

من جانبه، أعرب مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية أحمد بن سعيد الرميحي، عن شكره وتقديره لدولة الكويت على جهودها في رأب الصدع الخليجي.

جاء ذلك عبر تغريدة، استذكر فيها أمير الكويت الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح، وحرصه على لحمة دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال في التغريدة: “كل الشكر والتقدير لدولة الكويت لجهودها الخيرة في رأب الصدع الخليجي، ورحم الله سمو الشيخ صباح وغفر له، لجهوده وحرصه على لحمة دول التعاون”.

انفراجة سعودية

من جانبه، أبدى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، تطلعه لأن “تتكلل الجهود الكويتية والأمريكية لحل الأزمة الخليجية بالنجاح لما فيه مصلحة وخير المنطقة”.

وأعرب في تغريدة عبر حسابه في “تويتر”، عن بالغ تقديره لجهود الكويت وللمساعي الأمريكية “لتقريب وجهات النظر حيال الأزمة الخليجية”.

وفي كلمة  له في منتدى حوار المتوسط، أكد الوزير السعودي حدوث تقدم خلال الأيام الماضية لحل الأزمة الخليجية بجهود كويتية وأمريكية، آملاً في الوقت نفسه بالتوصل لتسوية نهائية للأزمة.

بدوره رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، ببيان الكويت، المتعلق بـ”تعزيز التضامن والاستقرار الخليجي والعربي وصولاً إلى اتفاق نهائي”.

وأكد الحجرف أن هذا البيان “يعكس قوة المجلس وتماسكه وكذلك قدرته على تجاوز  كل المعوقات والتحديات”.

كما شدد على أن أبناء مجلس التعاون يتطلعون إلى تعزيز البيت الخليجي وتقويته، والنظر إلى المستقبل بكل ما يحمله من آمال وطموحات وفرص نحو كيان خليجي مترابط.

ودعا أبناء الخليج ووسائل الإعلام إلى “الابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الخلافات أو تأجيجها”، والنظر بإيجابية إلى المستقبل.

تفاؤل حذر

ويأتي هذا الاختراق المحتمل في المقاطعة، بعد شهور من الدبلوماسية المكثفة التي توسطت فيها الكويت، والتي بلغت ثمارها بدفعة أخيرة من صهر الرئيس دونالد ترامب ومبعوثه للشرق الأوسط جاريد كوشنر، الذي زار الخليج هذا الأسبوع. 

ومن المرجح أن يشمل التقارب إعادة فتح المجال الجوي والحدود البرية، وإنهاء حرب المعلومات التي شنتها قطر والمملكة العربية السعودية، وخطوات أخرى لبناء الثقة كجزء من خطة مفصلة لإعادة بناء العلاقات تدريجياً، حسبما قال اثنان من الأشخاص.

من جانبه الكاتب والإعلامي القطري جابر الحرمي أن هناك تفاؤلا بحل الأزمة، مشيرا إلى أن البيان الكويتي وإن جاء مقتضبا إلا أنه وضع الأزمة في إطارها الصحيح بعد أكثر من 3 سنوات على اندلاعها.

وأضاف أن المنطقة شهدت متغيرات كثيرة خلال الفترة الأخيرة، وإن الأزمة تسبب خسائر ونزيفا مستمرا لجميع الأطراف، وأكد أن قطر كانت لديها رؤية واضحة من البداية.

وجاء البيان الكويتي بعد يومين من زيارة كوشنر للمنطقة، وما زالت واشنطن الرسمية حتى الآن تتكتم على نتائجها، ولكن ما نعلمه أنه تم التوصل خلال وجود كوشنر على اتفاق يشمل فتح الحدود البرية والجوية.

وتعمل الولايات المتحدة والكويت لإنهاء الخلاف، الذي دفع السعودية والإمارات والبحرين ومصر لفرض حصار دبلوماسي واقتصادي على قطر منذ أواسط عام 2017.


اترك تعليق