تغيير حجم الخط ع ع ع

 

جدد الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، هجومه على سلفه “جو بايدن”، لافتا إلى أن الأخير بات يتوسل من السعودية وإيران وفنزويلا، بشكل “مثير للشفقة”، بعد تخليه عن الطاقة الروسية.

وقال “ترامب” في كلمة له خلال تجمع لمؤيديه في مقاطعة بروارد في ولاية فلوريدا الأمريكية، السبت، إنه “على الرغم من حقيقة أن أمريكا هي الدولة الأكبر ثراءً بالطاقة على هذا الكوكب، إلا أن بايدن الآن يتوسل من السعودية وإيران وفنزويلا بشكل مثير للشفقة لإنقاذ أمريكا”. وأضاف: “عندما كنا أثرياء قبل عام نصف العام فقط من الثراء وأقوياء في طاقتنا”.

ولفت “ترامب”، إلى أن “بايدن” جعل الأمريكيين يدفعون أعلى أسعار الغاز في تاريخ مقاطعة بروارد الأمريكية.‏

وجاءت تصريحات “ترامب” ضمن جولة أسماها “الحرية الأمريكية”، وهو حدث خاص يتطلب حضوره، دفع ما يقرب من 7 دولارات، وغير مخصص لوسائل الإعلام، لكن حصلت صحيفة “ميامي هيرالد” الأمريكية على مقتطفات منه، بعد شرائها تذكرة.

وكان “بايدن”، وقع في وقت سابق من الشهر الجاري، أمرا يحظر واردات الغاز والفحم والنفط من روسيا إلى الولايات المتحدة.

ومع استمرار تصاعد الأزمة الروسية- الأوكرانية، لا تزال غالبية الدول الأوروبية تستبعد خيار الطاقة من سلسلة العقوبات المفروضة على روسيا، إذ تعوّل على إمدادات النفط والغاز الروسيين، والتي تشكل أكثر من ثلث وارداتها من الطاقة، رغم محاولات بعض الدول، وعلى رأسها ألمانيا، لتقليل اعتمادها على روسيا، والتى تشكل موردًا لأكثر من 55% من احتياجاتها من الغاز وأكثر من 35% من النفط والفحم.

وشكلت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الروسي 8% فقط من إجمالي وارداتها العام الماضي، بينما أنتجت الولايات المتحدة 33.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، مقابل واردات قدرها 2.5 تريليون قدم مكعب في عام 2020.

وتعتبر السعودية أكبر مصدر للنفط الخام بحصة سوقية بلغت 17%، إلا أنها صاحبة المركز الثاني من حيث حجم احتياطي النفط العالمي بـ298 مليار برميل.

وتتصدر فنزويلا الترتيب العالمى من حيث احتياطيات النفط والتي تصل إلى 304 مليارات برميل، وسعت واشنطن إلى التفاوض مع رئيس فنزويلا “نيكولاس مادورو”، الذي لا تعترف به رئيسا لتخفيف العقوبات على قطاعها النفطي.

واهتزت العلاقات المتينة بين الرياض وواشنطن، منذ أن أعلن “بايدن” تقريرا مخابراتيا أمريكيا يرجح تورط ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” في مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” عام 2018، وقرر وضع نهاية للدعم الأمريكي لحرب اليمن.

وحتى هذه اللحظة، يرفض “بايدن” التحدث إلى “بن سلمان” مباشرة، ويقول إن نظيره هو الملك “سلمان”، البالغ من العمر 86 عاما، رغم أن الأمير الشاب هو من يدير في واقع الأمر شؤون المملكة، وكانت تربطه علاقة وثيقة مع سلف “ترامب”.