تغيير حجم الخط ع ع ع

يبحث البيت الأبيض عن عملية “إعادة ضبط” كاملة لعلاقاته مع المملكة العربية السعودية، مع استعداد تام لأن يدير ظهره لوعد حملة الرئيس بايدن بجعل الرياض “منبوذة” بسبب قتل وتقطيع أوصال الكاتب الصحفي كاتب العمود المقيم في الولايات المتحدة جمال خاشقجي عام 2018 داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

كانت هذه خلاصة تقارير حديثة صدرت عن البيض الأبيض، حيث قال مسؤول أمريكي كبير لشبكة CNN هذا الأسبوع “قرر الجانبان أنه من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، علينا تجاوز هذا الأمر”، مشيراً أن “بايدن -بالرغم من ذلك- يخطط لذكر مقتل خاشقجي في حال التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان”.

ترددت شائعات عن احتمال حدوث لقاء يجمع الاثنين، لكن البيت الأبيض رفض بشكل واضح الإعلان عن موعد محدد لهذا اللقاء وسط تقارير عن نقاش داخلي حول ما إذا كان ينبغي عقد الاجتماع من الأساس وسط موجة الانتقادات التي تطالب إدارة بايدن بعدم التخلي عن عهودها لاحترام قيم حقوق الإنسان.

في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي، قال بايدن “لست متأكداً مما إذا كنت سأذهب… ليس لدي أي خطط مباشرة في الوقت الحالي… لكن دعني أخبركم أنني منخرط في محاولة العمل مع كيفية تحقيق المزيد من الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.”

وأضاف بايدن “هناك احتمال أن ألتقي مع كل من الإسرائيليين وبعض الدول العربية في ذلك الوقت، وأتوقع أن تشمل الزيارات المملكة العربية السعودية إذا ذهبت…لكن ليس لدي خطط مباشرة في الوقت الحالي”.

قال المسؤولون لشبكة CNN إن خطوة التصالح مع محمد بن سلمان سببها الأساسي ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الغاز، مشيرين إلى أن بايدن مجبر على تنحية اعتراضه الشخصي على ولي العهد من أجل تعويض الواردات النفطية التي تم حظر شرائها من روسيا نتيجة العقوبات التي وُقعت عليها بسبب غزو موسكو لأوكرانيا.

قال أحد المسؤولين: “أعتقد أن اليأس في مسار الاقتصاد العالمي يقود كل شيء…إنهم [البيت الأبيض] قلقون ويائسون.”

وتابع المسؤول: “خوفهم وقلقهم يجعلهم يرمون المبادئ وراء ظهورهم…أسوأ النتائج الاقتصادية بشأن هذا الأمر سيئة حقًا وستقضي على أي آمال كان للديمقراطيين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.”

لقد بدأ التقارب بالفعل بين الجانبين، وفقًا لشبكة CNN، التقى مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى – منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك، ومبعوث الطاقة بوزارة الخارجية عاموس هوشتاين- أكثر من مرة بنظرائهم السعوديين – وكذلك محمد بن سلمان نفسه – في الأشهر الأخيرة.

من ناحيتها، قالت خديجة جنكيز، خطيبة الراحل جمال خاشقجي “قرار واشنطن بإعادة ضبط العلاقات مع المملكة العربية السعودية أمر مزعج للغاية بالنسبة لي ولمؤيدي الحرية والعدالة في كل مكان”.

كما قال صديق لخاشقجي -لم يفصح عن هويته- لشبكة CNN “عندما يذهب رئيس الولايات المتحدة إلى مسقط رأس هذا القاتل لاسترضائه، فهو لا يتستر فقط على جرائمه الشنيعة الماضية بإفلات مذهل من العقاب، ولكنه يشجعه على ارتكاب جرائم مستقبلية… إنها إشارة تنبيه لارتكاب الجريمة التالية بطريقة أنظف وأقل فوضوية.”

من جانبهم، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي للصحيفة إن الإدارة “لا تتغاضى عن أي سلوك حدث قبل تولينا المنصب”، وأضاف “لدينا أجندة مهمة مع المملكة العربية السعودية وإسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط، تركز هذه الأجندة على تحقيق النتائج للشعب الأمريكي وكذلك إنهاء الحروب من خلال الحلول الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط “.

وأشار المتحدث أيضاً إلى الإجراءات المبكرة التي اتخذتها الإدارة، بما في ذلك العقوبات و “ما يسمى بقانون حظر خاشقجي للتأكد من أن أي دولة تسعى إلى استخدام أدوات القمع ضد الأشخاص في الخارج الذين ينتقدون حكومتهم ستدفع الثمن”.

وأضاف المتحدث: “كما أكدنا في ذلك الوقت، كان من المهم أيضًا إعادة توجيه العلاقات – ولكن ليس قطعها – مع المملكة العربية السعودية، الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة لمدة ثمانية عقود….نتشارك مجموعة من المصالح مع المملكة العربية السعودية، من احتواء إيران إلى مكافحة الإرهاب، إلى المساعدة في حماية أراضيها، حيث يعيش ويعمل 70 ألف أمريكي”.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا