دفعت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز عددًا من الدول البحرية إلى طرح مقاربات أوسع لحماية الممرات التجارية، تقوم على تبادل المعلومات والتحرك المشترك وتأمين البنية التحتية تحت سطح البحر، وفق تقرير نشرته صحيفة «ستريتس تايمز» السنغافورية.
واستعرض التقرير، المنشور في 1 نوفمبر 2026، نقاشات جلسة الأمن البحري في حوار المنامة، التي ركزت على الفجوة بين اعتماد الاقتصادات على حركة التجارة الدولية ومستوى التعاون الأمني القائم لحمايتها.
وقال المسؤول السنغافوري زاقي محمد إن الدرس المستفاد من أزمة هرمز يتمثل في أن التعاون الأمني لم يواكب حجم الترابط الاقتصادي بين الدول. وشدد على أن تأمين الممرات البحرية يتجاوز قدرة دولة واحدة، ويتطلب مشاركة الدول المطلة عليها والدول المستخدمة لها.
وطرح ثلاثة مجالات للتعاون: تبادل معلومات التهديدات في الوقت المناسب، والاستعداد للعمل المشترك، وحماية المنشآت التي لا تظهر على سطح البحر، وفي مقدمتها الكابلات التي تعتمد عليها شبكات الاتصال والاقتصاد الرقمي.
وحذر النقاش من التعامل مع ارتفاع التأمين وإطالة مسارات السفن وتزايد المخاطر باعتبارها تكاليف اعتيادية. فقبول هذه الظروف، وفق الطرح الوارد في التقرير، قد يجعل انعدام الأمن البحري سمة مستمرة في التجارة الدولية.
ولم يقتصر النقاش على الخليج؛ إذ ربط المشاركون بين اضطراب هرمز والتهديدات في باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأسود، وانعكاساتها على طرق الطاقة والغذاء والتجارة الممتدة إلى آسيا وأوروبا.
كما أشار التقرير إلى اعتراض هندي على تعرض بحارة تجاريين لهجمات أميركية أثناء تطبيق الحصار على إيران، بما يوسع النقاش ليشمل مخاطر العمليات العسكرية على السفن المدنية، بصرف النظر عن الجهة المنفذة.
وتبقى الأفكار المطروحة توجهات للتعاون، ولم يورد التقرير إعلانًا عن تأسيس منظومة بحرية جديدة أو اتفاق ملزم يحدد مهام الدول المشاركة وآليات تنفيذها.