اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بمواصلة حصار بلدة قصرة جنوبي نابلس وقطع المياه عن سكانها، بالتزامن مع استمرار الهجمات والمجازر الإسرائيلية في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت ألبانيز، في تدوينة على منصة «إكس»، إن «الجنود والمستوطنين يقطعون المياه عن بلدة قصرة ويواصلون حصارها»، ووصفت الجيش الإسرائيلي بأنه «الأكثر تجردًا من الأخلاق»، في ظل استمرار اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة وغزة.

13 يومًا من حصار العائلات في قصرة

يأتي موقف ألبانيز بينما يواصل مستوطنون إسرائيليون، لليوم الثالث عشر على التوالي، حصار 3 عائلات فلسطينية في بلدة قصرة، بالتزامن مع انتشار قوات الاحتلال في المنطقة.

وتكتسب تصريحات المسؤولة الأممية أهمية خاصة بعدما سبق أن اتهمت المستوطنين والجيش الإسرائيلي بالعمل معًا في ارتكاب ما وصفته بـ**«مذابح جماعية» ضد مدنيين عُزّل في أنحاء الضفة الغربية**.

ولا تبدو أحداث قصرة، وفق المعطيات الميدانية، حادثة منفصلة، بل تأتي ضمن تصعيد استيطاني متزايد يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر المياه وحرية حركتهم، تحت حماية وانتشار قوات الاحتلال.

غزة.. 1200 شهيد رغم وقف إطلاق النار

وفي قطاع غزة، قالت ألبانيز إن «التدمير الشامل والمجازر» لا يزالان مستمرين، مشيرة إلى أن إسرائيل قتلت أكثر من 1200 فلسطيني، بينهم 300 طفل، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وبحسب الأناضول، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن الهجمات الإسرائيلية على القطاع لم تتوقف.

الضفة تحت تصعيد متواصل

وتشير معطيات فلسطينية أوردتها الوكالة إلى مقتل أكثر من 1182 فلسطينيًا في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة عام 2023، إلى جانب إصابة الآلاف واعتقال نحو 24 ألفًا. ومنذ مطلع 2026 وحده، قُتل 87 فلسطينيًا في الضفة، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني وشق الطرق وفرض المزيد من القيود على الفلسطينيين.

ومن قصرة المحاصرة والمحرومة من المياه إلى غزة التي يستمر سقوط ضحايا فيها رغم وقف إطلاق النار، ترسم تصريحات ألبانيز صورة واحدة: عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية لا يتحركان في مسارين منفصلين، بل يضغطان بالتوازي على الفلسطينيين في الضفة والقطاع، بينما يستمر تغيير الواقع على الأرض بالقوة.