وثق مقطع فيديو نشره تلفزيون فلسطين الرسمي، السبت، لحظة إعدام ميداني للشاب الفلسطيني رامي سامي الكخن (30 عامًا)، على يد جندي إسرائيلي متنكر بزي مدني، خلال اقتحام نفذته قوة خاصة من “المستعربين” في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، الخميس الماضي.
يظهر الفيديو الكخن وهو يتحدث مع شاب آخر، قبل أن يباغته جندي إسرائيلي يرتدي ملابس مدنية ويطلق عليه النار من مسدس، رغم أنه كان يرفع يديه مستسلمًا. هذا التوثيق يكذب رواية الشرطة الإسرائيلية التي زعمت أن “الشهيد كان مسلحًا ويُشكل خطرًا”، في محاولة لتبرير جريمة الإعدام الميداني.

“المستعربون”: ذراع القمع والاغتيال الإسرائيلي
والخميس، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن قوة من “المستعربين” (جنود متنكرون بزي عربي) بالتعاون مع الجيش والشاباك (جهاز الأمن الداخلي) نفذت عملية في البلدة القديمة بنابلس، أسفرت عن “تصفية مسلح يُشتبه بانتمائه لعرين الأسود (عسكري فلسطيني) واعتقال آخر”.
“المستعربون” هم عناصر الأمن الإسرائيلي الذين يتنكرون كعرب من أجل الاندساس بين الجماعات العربية المختلفة، وذلك بهدف تحقيق هدف “أمني” محدد.
وعادة ما يكون “المستعربون” ذوي سحنة شرقية، حيث يتخفون خلال المظاهرات أو العمليات الخاصة، بزي يشبه الزي المنتشر في الشارع العربي، ويكونون ملثمين، ويتغلغلون بين المتظاهرين، ويقومون بأعمال تقنع المتظاهرين بأنهم منهم، مثل إلقاء الحجارة، وكأنها صوب جنود الاحتلال والشرطة، إلى أن يقتربوا من الأشخاص المستهدفين، فيخطفونهم تحت التهديد بالسلاح.
https://twitter.com/i/status/1921280800747598242
جرائم الاحتلال في تصاعد وتواطؤ السلطة الفلسطينية
لا تأتي جريمة إعدام الكخن بمعزل عن سياق تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة الغربية، حيث يتواصل العدوان العسكري على الفلسطينيين في ظل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.
ووفقًا لمعطيات فلسطينية، فقد أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 962 فلسطينيًا، وإصابة قرابة 7 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 17 ألف فلسطيني.
تواصل إسرائيل حربها الوحشية ضد غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بما يشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، بينما يقف المجتمع الدولي عاجزًا أمام هذه الجرائم.
وفي المقابل، يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سياسة التعاون الأمني مع الاحتلال، رغم جرائم الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
تواطؤ محمود عباس وصمته عن هذه الجرائم، وعدم اتخاذه أي خطوات فعلية لوقف التعاون الأمني أو سحب الاعتراف بإسرائيل، يعكس موقفًا خيانيًا للشعب الفلسطيني، حيث باتت السلطة الفلسطينية أداة طيعة في يد الاحتلال لقمع الشعب وملاحقة المقاومين، بينما تستمر قوات الاحتلال في ارتكاب الجرائم دون رادع.
اقرأ أيضًا : توقف سيارات الإسعاف في غزة: حصار إسرائيلي خانق بمساعدة نظام السيسي