اتهم وزير الإعلام الإريتري، يماني جبر مسقل، دولة الإمارات بإرسال 365 شحنة شحن جوي وعسكري إلى إثيوبيا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وذلك لاستخدامها في الصراعات الداخلية المتعددة وتمرير المخططات والتصميمات الهادفة لزعزعة الاستقرار الإقليمي بـ القرن الأفريقي.

وتأتي تصريحات الوزير الإريتري الحادة في وقت تشهد فيه العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا تصاعداً خطيراً في التوتر، على خلفية تجدد القتال في شمال إثيوبيا وتبادل الاتهامات بشأن التدخل العسكري ودعم الجماعات المسلحة، إلى جانب الخلاف المتصاعد حول سعي إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر وتمسك إريتريا بسيادتها الكاملة على أراضيها وموانئها الاستراتيجية كـ ميناء عصب.

وفي تغريدة عبر منصة إكس قال الوزير :

*”دعونا لا ننمق الكلمات ولنسمّ الأشياء بمسمياتها الحقيقية!

  1. انغمس حزب الازدهار والحكومة الإثيوبية في جنون إنفاق عسكري غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الماضية.

  2. في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026 وحده، تلقى النظام 365 شحنة عسكرية وإمدادية قادمة من الإمارات لاستخدامها في صراعاته الداخلية المتعددة وما يصاحبها من أفعال ومخططات لزعزعة الاستقرار الإقليمي.

  3. في الوقت نفسه، تلقى النظام—وفق تقديرات محافظة—أكثر من 30 مليار دولار أمريكي كمساعدات مالية خارجية تراكمية خلال السنوات الثماني الماضية من عدة مانحين متعدد الأطراف وثنائيين.

  4. ومع ذلك، يظل ما يقرب من 21.4 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد يعيشون في ظروف قاسية ويعتمد بقاؤهم على قيد الحياة على المساعدات الإنسانية. وبالمختصر المفيد، فإن أولويات هذا النظام عديم الإحساس واضحة جلياً؛ حروب طائشة قائمة على أوهام “العظمة” بدلاً من رفاهية غالبية شعبه وتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي الداعم”.*

وأشار الوزير الإريتري إلى أن نحو 21.4 مليون إثيوبي يعيشون في ظروف إنسانية صعبة ويفتقرون لسبل المعيشة الأساسية معتمدين كلياً على الغذاء والمساعدات الدولية، متهماً الحكومة بتقديم التوسع التسليحي وطموحات السلطة على ملفات المعيشة وتلبية احتياجات المواطنين الأساسية.

رصد حركة طائرات الشحن من مطار العين إلى أديس أبابا

وفي تأكيد ميداني واستخباراتي يوثق الاتهامات الإريترية، رصدت أجهزة وتطبيقات تتبع الملاحة الجوية الدولية مغادرة طائرتي شحن عسكريتين من مطار العين بـ الإمارات متجهة بشكل مباشر إلى الأراضي الإثيوبية لنقل المعدات والعتاد التسليحي.

وفصلت بيانات الرصد الملاحي مغادرة طائرة الشحن القرغيزية من طراز «بوينغ 747-251B»، التابعة لشركة «Aerostan» وتحمل رقم التسجيل EX-47002، مطار العين متجهة مباشرة إلى مطار بولي الدولي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وتزامن ذلك مع مغادرة طائرة شحن ثانية من طراز «Il-76TD»، تابعة لشركة «Vise Air» وتحمل رقم التسجيل 7Q-VZZ، مطار العين متجهة إلى إثيوبيا في اليوم نفسه.

وتسلط هذه التحركات والتصريحات الضوء على الاستراتيجية الإماراتية الممتدة للتدخل والتأثير بـ القرن الأفريقي؛ إذ تستغل أبوظبي البنية التحتية ومطاراتها المحلية كـ مطار العين لتسيير جسور شحن تسليحية تدعم الأطراف العسكرية والحكومات المستبدة، مما يتسبب في إشعال الحروب الأهلية، وإعاقة خطط التهدئة، وتعميق الأزمات الإنسانية على طول خطوط الملاحة بـ البحر الأحمر.