رغم مرور أكثر من 18 شهرًا على بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، تُواصل آلة الحرب حصد الأرواح البريئة، فيما تفشل إسرائيل حتى اللحظة في تحقيق أهدافها المعلنة، سواء في القضاء على المقاومة، أو إعادة الأسرى، أو حتى فرض السيطرة الأمنية والسياسية على القطاع.

فجر الجمعة، استيقظ القطاع على مجزرة مروعة في خان يونس، راح ضحيتها عائلة كاملة من آل الفرا، تم مسحها بالكامل من السجل المدني الفلسطيني، في مشهد يعكس طبيعة الحرب: إبادة جماعية ممنهجة تستهدف المدنيين لا “أهدافًا عسكرية” كما تزعم الرواية الإسرائيلية.

 تفاصيل المجزرة: “عائلة مازن الفرا” تُمحى من الوجود

بحسب المصادر المحلية، شنّ الاحتلال غارة عنيفة على منزل العائلة في خان يونس، أدت إلى استشهاد:

  • الأب مازن إبراهيم الفرا

  • زوجته

  • أطفالهما جميعًا

  • عمته

  • اثنين من أبناء إخوته

لتُسجل المجزرة كواحدة من أكثر الجرائم فظاعة منذ بداية الحرب، وسط صمت دولي مخزٍ، وعجز أممي عن إيقاف آلة الإبادة.

 غارات أخرى في بيت لاهيا ورفح

في الشمال، تحديدًا في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا، قُصف تجمع للسكان، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين. كما قُتل فلسطيني آخر في قصف بمدينة رفح، ضمن عمليات القصف العشوائي التي تستهدف المدنيين في كل مكان من القطاع.

 توسيع رقعة التهجير القسري

لم تكتفِ إسرائيل بالقتل، بل واصلت سياسة التهجير القسري الممنهج، حيث وجّهت تحذيرات جديدة بإخلاء مناطق واسعة من شرق مدينة غزة (الشجاعية، الزيتون، التفاح)، تمهيدًا لاجتياحها، رغم الدمار الواسع الذي لحق بها من قبل.

 حصيلة مرعبة للعدوان

وفقًا لوزارة الصحة في غزة:

  • عدد الشهداء: 50,886 شهيدًا

  • عدد المصابين: 115,857 جريحًا، بينهم حالات خطيرة جدًا

  • عدد العائلات المُفنية بالكامل: مئات

ورغم هذا الثمن الإنساني الفادح، لم تحقّق إسرائيل أيًا من أهدافها المعلنة.

 فشل استراتيجي رغم المجازر

منذ بدء العدوان، أعلنت إسرائيل أن أهدافها تشمل:

  1. القضاء على حركة حماس

  2. استعادة الأسرى

  3. إعادة السيطرة على غزة

لكن الواقع يكشف أن:

  • حماس لا تزال قادرة على المقاومة، عسكريًا وإعلاميًا

  • ملف الأسرى يزداد تعقيدًا، وسط تحذيرات إسرائيلية من مقتلهم تحت القصف

  • إسرائيل غارقة في وحل غزة، بدون خطة خروج واضحة

 أسئلة محورية

  • ما الجدوى من استمرار هذه الحرب، إذا كانت لا تحقق أهدافها المعلنة؟

  • هل تحولت إسرائيل من دولة تسعى لتحقيق “أمنها”، إلى نظام يمارس الإبادة كغاية في حد ذاتها؟

  • إلى متى سيبقى العالم يتفرج على مأساة تتكرر كل يوم، بلا محاسبة ولا رادع؟

 

في كل مجزرة ترتكبها إسرائيل، يتأكد أن الحرب فقدت بُعدها “العسكري” وتحولت إلى مشروع إبادة منهجي للشعب الفلسطيني. ومع ذلك، فإن فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه يضعه أمام مأزق استراتيجي وأخلاقي عميق: فلا نصر تحقق، ولا ردع تحقق، بل زادت المقاومة صلابة، وانهارت صورة إسرائيل أمام العالم، ولو تواطأ كثيرون بصمتهم.

اقرأ أيضا: جيش الاحتلال يقتل مسعفين في غزة وBBC  تروّج لروايته بمنتهى الوقاحة