أكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة مواطنين اثنين بجروح واعتداءات جسدية جراء هجوم شنه عدد من المستوطنين المسلحين ضد المزارعين والأهالي أثناء قيامهم بقطف ثمار الزيتون في بلدة بيتا جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت الطواقم الطبية والمحلية بأن الميليشيات الاستيطانية اعترضت المزارعين في حقولهم الزراعية بالمنطقة الجنوبية لـ بيتا، واستخدمت العنف المفرط والآلات الحادة لترهيبهم ومنعهم من استكمال جني محاصيلهم، ما أدى لتدخل الأهالي ونقل المصابين للعيادات الطبية لتلقي العلاج.
تضييق ممنهج واستهداف لموسم الزيتون
ويأتي هذا الاعتداء الميداني في وقت يشهد فيه موسم قطف الزيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة تصاعداً كبيراً في هجمات المستوطنين وعمليات قطع الأشجار ومصادرة المعدات الزراعية وتحطيم المحاصيل، تحت حماية وتأمين مباشر من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتسعى المجموعات الاستيطانية المعززة من حكومة اليمين بـ تل أبيب إلى حرمان العائلات والمزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم القريبة من المستوطنات والبؤر الرعوية، فرض واقع جديد يسهل سرقة الأراضي وتوسيع النطاق العمراني الاستيطاني على حساب ممتلكات السكان الأصليين.
تنسجم هذه التجاوزات الميدانية المباشرة مع بيئة التواطؤ والغطاء السياسي والإقليمي الذي يمارسه الشركاء بالمنطقة وفي مقدمتهم الإمارات؛ إذ أدت خطوات أبوظبي في إرساء علاقات التطبيع والتغطية الدبلوماسية مع حكومة الاحتلال إلى تشجيع الميليشيات الاستيطانية والجيش الإسرائيلي على تسريع عمليات الضم والتوسع بـ الضفة الغربية، وتجاهل القوانين والمواثيق الدولية الحامية لحقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه.