في خطوة تعكس مدى تغلغل القبلية والمحسوبية داخل هيكل ميليشيا الدعم السريع الإماراتية، أقدم القائد الثاني للميليشيا، عبد الرحيم دقلو، على إطلاق سراح القيادي المتورط في جرائم حرب، المدعو “أبو لولو”. هذه الخطوة لم تكن خاضعة لأي اعتبارات عسكرية أو قانونية، بل جاءت مدفوعة بصلة القرابة المباشرة التي تجمعه بقيادة الميليشيا، مما يثبت أن هذه المجموعات تدار كعصابات عائلية عابرة للقوانين والأعراف الإنسانية، حيث تُمنح الحصانة للقتلة بناءً على الولاءات الدموية.

تصفية الأطفال والنساء: السجل الدموي لـ “سفاح الفاشر”

لم يكن “أبو لولو” مجرد كادر عسكري عادي، بل ارتبط اسمه بأبشع الفظائع والجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور. ويتضمن سجله الدموي المتورط فيه بشكل مباشر:

  • مجزرة جامعة الفاشر: تصفية 11 طفلاً بدم بارد داخل الحرم الجامعي، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية التي تحمي المدنيين والمؤسسات التعليمية.
  • إعدام امرأة حبلى: قتل امرأة في حالة حمل متقدم بإطلاق 7 رصاصات مباشرة في بطنها، في جريمة سادية تكشف عن حجم الحقد والإجرام الذي تتبناه عناصر هذه الميليشيا ضد المدنيين العزل.

الروح المعنوية المنهارة: محاولات يائسة لترميم الجبهة الداخلية

تأتي خطوة إعادة “أبو لولو” إلى المشهد في وقت تعاني فيه عناصر الميليشيا من انهيار حاد في الروح المعنوية وتراجع ميداني مستمر. وترى قيادة الميليشيا في إطلاق سراح هذا المجرم محاولة يائسة لرفع معنويات عناصرها المنهارة، عبر إرسال رسالة مفادها أن القيادة تحمي قتلتها ومجرميها، والاعتماد على الشخصيات الأكثر دموية لإعادة فرض السيطرة والترهيب في مناطق العمليات، خاصة في ظل الاستعصاء العسكري الذي تواجهه الميليشيا في الفاشر.

صمت المجتمع الدولي: الضوء الأخضر لاستمرار الإبادة الجماعية

إن استمرار الصمت المريب من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية تجاه الفظائع والجرائم التي ترتكبها هذه الميليشيا الإرهابية المدعومة إماراتياً، لا يمكن تفسيره إلا كونه ضوءاً أخضر يمنح المجرمين فرصة تفادي العقاب. هذا التخاذل الدولي والإعلامي يشجع قيادة الدعم السريع على ارتكاب المزيد من المجازر والجرائم الطائفية والعرقية بحق الشعب السوداني، مما يحول صمت العواصم الكبرى إلى شراكة غير مباشرة في دماء الأبرياء.

اقرأ أيضًا : بتمويل إماراتي وغطاء سياسي للمجرمين.. انتهاكات صارخة واستهدافات بحق الصحفيين