أثار إغلاق حساب الباحث المصري في الصناعات الدفاعية والناشط السياسي مؤمن أشرف على منصة «فيسبوك» جدلاً واسعاً، بعدما جاء بعد وقت قصير من نشره صورة قال إنها نادرة لـمحمود السيسي، نجل السيسي، إلى جانب معلومات مرتبطة به.

ونشر أشرف الصورة عبر حسابه قبل أن يفاجأ بإغلاق الصفحة، الأمر الذي دفع عدداً من متابعيه إلى الربط بين توقيت القرار والمنشور المتعلق بمحمود السيسي، خصوصاً في ظل ندرة الصور والمعلومات المتداولة علناً عنه.

وسرعان ما انتقلت الصورة إلى حسابات وصفحات أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية وراء إغلاق حساب أشرف، وما إذا كان القرار مرتبطاً مباشرة بالمنشور الأخير أم نتيجة بلاغات مكثفة أو إجراءات أخرى تتعلق بسياسات منصة «فيسبوك».

وتكتسب الواقعة اهتماماً إضافياً بسبب طبيعة الشخصية التي تناولها المنشور؛ إذ ارتبط اسم محمود السيسي خلال السنوات الماضية بتقارير صحفية تتحدث عن عمله داخل جهاز المخابرات العامة المصرية، بينما ظل ظهوره العلني والإعلامي محدوداً، رغم الجدل المتكرر بشأن دوره ونفوذه داخل دوائر السلطة.

ويُعرف مؤمن أشرف بنشر محتوى متخصص في ملفات التسليح والصناعات الدفاعية، إلى جانب مواقف ومنشورات تنتقد سياسات السلطات المصرية، وهو ما ضاعف الجدل بين متابعيه بعد اختفاء حسابه بالتزامن مع نشر الصورة.

وحتى الآن، لا يوجد ما يثبت بصورة قاطعة أن إغلاق الحساب جاء بطلب من السلطات المصرية أو بسبب صورة محمود السيسي تحديداً، كما لم يظهر تفسير معلن يحسم أسباب القرار، وهو ما يجعل توقيت الإغلاق محور الشبهات والتساؤلات دون أن يكون دليلاً بمفرده على تدخل رسمي.

وفي مفارقة لافتة، أدى إغلاق الحساب إلى انتشار الصورة على نطاق أوسع، بعدما أعادت صفحات ومستخدمون تداولها، لتتحول محاولة اختفاء المنشور من حساب صاحبه إلى سبب إضافي في وصوله إلى جمهور أكبر.