كشف أحدث استطلاع لـ الرأي العام نشرته وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي عن تجدد الانسداد السياسي وعدم قدرة أي من معسكري رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أو معارضة الكنيست على تحقيق أغلبية تشكيل الحكومة المقررة حال إجراء انتخابات مبكرة.

وأظهر الاستطلاع الذي أوردته وكالة «الأناضول» أن معسكر نتنياهو المكون من أحزاب اليمين المتطرف والحريديم لن يتجاوز 52 إلى 54 مقعداً، فيما يفشل معسكر المعارضة بقيادة يائير لبيد وبيني غانتس في الوصول لنصاب الـ61 مقعداً، ما يبقي الخارطة السياسية بـ تل أبيب في حالة شلل وتجاذب حاد.

55% يؤيدون حكومة وحدة لتفادي الأزمة وتصاعد الرفض الشبي

وأفادت نتائج الاستطلاع بأن 55% من المشاركين يؤيدون تشكيل “حكومة وحدة وطنية” موسعة تضم مختلف القوى، كخيار اضطراري للتعامل مع التبعات العسكرية والاقتصادية الضخمة الناتجة عن حرب الإبادة بـ غزة وتصاعد الضربات الصاروخية على الحدود الشمالية والعمق الإقليمي.

وأكدت التقييمات التابعة للاحتلال أن هذا التوازن السلبي يترافق مع انخفاض شعبية نتنياهو وتصاعد الاتهامات الموجهة له بتمديد الصراع لغايات شخصية وسياسية للفرار من المحاكمة والمحاسبة قضائياً.

ويعكس هذا التخبط السياسي بـ مجتمع الاحتلال هشاشة الترتيبات التنسيقية التي حاولت الإمارات إرساءها مع حكومة نتنياهو المتطرفة؛ إذ إن الرهان الإماراتي على استقرار وتمدد تحالف اليمين قد يصطدم بعزلة شعبية وسياسية بالداخل الإسرائيلي، ما يفضح قصر النظر الاستراتيجي لسياسات التطبيع ويعمق إرباك الحسابات بـ المنطقة.