كشف أحدث استطلاع لرأي الشارع الإسرائيلي نشرته صحيفة «معاريف» اليوم الجمعة عن هبوط متواصل في حظوظ معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بائتلافه اليميني؛ حيث تراجع التمثيل المتوقع لمعسكره إلى 49 مقعداً داخل الكنيست، في مقابل ارتفعت كتل المعارضة (دون الأحزاب العربية) إلى 55 مقعداً، وذلك قبل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وأظهرت نتائج الاستطلاع استقرار حزب “الليكود” الحاكم عند أدنى مستوياته بتسجيله 18 مقعداً فقط، بعد سلسلة تراجعات تدريجية طوال سبتمبر. وفي المقابل، واصل حزب “يشار” (المستقيم) الصاعد بزعامة رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت تصدر القوائم البرلمانية بـ22 مقعداً، متفوقاً بفارق أربعة مقاعد عن حزب نتنياهو.
وعلى صعيد الملائمة الشخصية لكرسي رئاسة الوزراء، حافظ آيزنكوت على تفوقه بفارق 8 نقاط مئوية كاملة أمام نتنياهو؛ حيث اعتبره 47% من المستطلعين الأنسب لمنصب رئيس الحكومة، مقابل 39% أيدوا بقاء نتنياهو. وتكشف هذه الأرقام عن اتساع النقمة الشعبية ضد الائتلاف الحاكم في ظل محاكمات الفساد ومذكرات الاعتقال الدولية الموجهة لنتنياهو من المحكمة الجنائية الدولية بشأن الحرب بـ غزة.
تؤكد نتائج الاستطلاع الأخير التآكل الهيكلي في القاعدة الانتخابية لليمين الإسرائيلي وتنامي رغبة الشارع في استبدال الوجوه السياسية التقليدية بشخصيات أمنية وعسكرية سابقة تجسدها حالة آيزنكوت.
غير أن المؤشرات الحسابية للمشهد تظهر معضلة تشكيل الأغلبية (61 مقعداً)؛ إذ لا تزال المعارضة الصهيونية والكتل اليمينية بحاجة لحسابات معقدة تتوقف على المقاعد العربية لكسر حالة الشلل. وتضع هذه النتائج نتنياهو تحت ضغوط سياسية غير مسبوقة؛ حيث يدخل انتخابات أكتوبر المفصلية وهو يفتقد للأغلبية المضمونة، وسط تزايد حظوظ المنافسين الصاعدين وسعي الائتلافات المعارضة لإغلاق الباب أمام تجديد ولايته.