ما الذي يحدث؟
- شنت قوات الدفاع الإسرائيلية غارات جوية مكثفة يوم 6 نوفمبر 2025 على بلدات في جنوب لبنان مثل الطيبة وكفر دونين وزوطر الشرقية، بعد تحذيرات بإخلاء السكان من المنطقة.
- تأتي الهجمات رغم اتفاقية وقف إطلاق النار التي دخلت حيز التنفيذ أواخر نوفمبر 2024، والتي كان من المفترض أن تنهي العمليات القتالية بين حزب الله وإسرائيل.
- وصفت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) الضربات بأنها “انتهاك واضح” لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وطالبت بوقفها فوراً.
لماذا يحدث هذا؟
- إسرائيل تعيد فرض معادلتها الأمنية: ترى تل أبيب أن الضربات تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية أو إعادة تمركزه قرب الحدود.
- ضعف الدولة اللبنانية: الحكومة اللبنانية تؤكد أنها تعمل على ضبط السلاح خارج سلطة الدولة، لكن قدراتها محدودة، مما يجعلها في موقف دفاعي.
- الصمت العربي يكمل المشهد: معظم الدول العربية لم تصدر مواقف حازمة أو موحدة، ولم تُترجم تصريحاتها إلى تحركات دبلوماسية مؤثرة، ما يجعل الصراع يبدو وكأنه معادلة ثنائية بين إسرائيل وحزب الله.
مؤشرات يجب الانتباه إليها
- تزايد التحذيرات الإسرائيلية بأن هذه الضربات “لن تكون الأخيرة” ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بالكامل.
- استخدام إسرائيل لتحذيرات الإخلاء قبل القصف، ما يدل على تحول تكتيكي نحو “استهداف منظم” أكثر من كونه رد فعل عشوائي.
- استمرار الوضع كـ”حرب منخفضة الحدة” بين الطرفين، إذ يعيش لبنان بين حالتي السلم والنزاع دون استقرار ميداني حقيقي.
ماذا يعني ذلك للبنان والمنطقة؟
- داخلياً: ضعف الدولة اللبنانية في فرض سيادتها يعزز دور حزب الله، الذي يستخدم التصعيد الإسرائيلي لتبرير بقائه المسلح.
- عربياً ودولياً: غياب الموقف العربي الموحد يعزل لبنان دبلوماسياً، ويجعل الصراع محصوراً بين تل أبيب وبيروت دون دعم إقليمي فعّال.
- احتمال التصعيد: استمرار القصف قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، أو مواجهة شاملة في الجنوب، خاصة إذا قرر حزب الله الرد العسكري المباشر.
- الجانب الإنساني: تدمير البنى التحتية والزراعة والسياحة في الجنوب يفاقم الأزمة الاقتصادية ويزيد معاناة المدنيين.
أسباب الصمت العربي
- انشغال الدول العربية بملفات إقليمية أخرى مثل اليمن والعراق وأوكرانيا.
- الخشية من التصعيد المباشر مع إسرائيل، خصوصاً في ظل تحولات التحالفات الإقليمية.
- غياب إطار عربي مشترك للتعامل مع الملف اللبناني.
- تراجع أهمية لبنان في سلم أولويات بعض الأنظمة العربية مقارنة بملفات أكثر حساسية.
توصيات وخطوات مطلوبة
- على الدول العربية تبنّي مبادرة سياسية جماعية للضغط على إسرائيل لوقف القصف ودعم لبنان إنسانياً وسياسياً.
- على الحكومة اللبنانية تعزيز وجود الجيش في الجنوب وتفعيل التنسيق مع الأمم المتحدة.
- يجب تحويل اتفاقات الهدنة إلى واقع فعلي عبر مراقبة دولية مستمرة.
- على الإعلام العربي تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في الجنوب لإحداث ضغط شعبي عربي حقيقي