في تصعيد خطير للأزمة السودانية، قصفت قوات الدعم السريع مدينة الفاشر شمال دارفور، مستهدفةً مناطق سكانية مكتظة بالنازحين، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات بين المدنيين. 

وأكد مصدر عسكري للجزيرة أن القصف استهدف مواقع سكنية، بينما شهدت مناطق أخرى تبادلاً عنيفًا للقصف المدفعي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في حي الصالحة جنوب أم درمان.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن الجيش السوداني نجح في التقدم نحو آخر معاقل الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، مستهدفًا دفاعاتهم بالمدفعية الثقيلة في أقصى جنوب حي الصالحة، بينما ردت قوات الدعم السريع بقصف مدفعي مكثف في محاولة لصد تقدم الجيش.

تقدم الجيش في غرب كردفان ومعارك المسيرات

وفي غرب كردفان، أعلن الجيش السوداني عن تحقيق تقدم ميداني جديد بعد استعادة السيطرة على مدينة الخوي وبلدة عنكوش.

وأفاد مصدر عسكري بأن قوات الدعم السريع لجأت لاستخدام الطائرات المسيرة في محاولة لإيقاف تمدد الجيش، حيث استهدفت مدينة الأبيض وعاصمة ولاية شمال كردفان وضواحي الخوي.

تزامنًا مع هذه التطورات، شهدت مدينة بورتسودان شرقي السودان وعطبرة شمالي البلاد هجمات بالطائرات المسيرة من قبل الدعم السريع، تصدت لها المضادات الأرضية للجيش السوداني. وكانت هذه الهجمات قد استهدفت أيضًا مستودعات الوقود في بورتسودان، مما أدى إلى اشتعال النيران لأيام متتالية.

نزوح جماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية

تسببت الاشتباكات في نزوح أكثر من 7 آلاف أسرة من مدينتي الخوي والنهود بولاية غرب كردفان، وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية. 

وقدرت المنظمة نزوح 7204 أسر بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، حيث لجأت العائلات النازحة إلى مناطق أكثر أمانًا داخل ولايتي غرب وشمال كردفان.

ويشير مراقبون إلى أن الأزمة الإنسانية في السودان تفاقمت بشكل خطير بسبب استخدام الأسلحة الثقيلة في مناطق سكنية، وتزايد الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية. 

في حين تُوجه اتهامات إلى الإمارات بتأجيج هذا الصراع من خلال دعم قوات الدعم السريع بالسلاح والتمويل، ما أدى إلى استمرار المعارك وتزايد أعداد الضحايا.

دور الإمارات في الصراع السوداني

وفي ظل استمرار هذه الأزمة، تُطرح تساؤلات حول دور الإمارات في دعم قوات الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والعسكرية في السودان. 

ويؤكد محللون أن التدخل الإماراتي في السودان ليس جديدًا، فقد دعم أبوظبي قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد والمرتزقة، في إطار سعيها لتعزيز نفوذها في المنطقة.

وبينما تستمر المعارك في السودان، يبقى المدنيون هم الضحية الأكبر، حيث يعيشون في ظروف إنسانية كارثية وسط اشتباكات مسلحة وعمليات قصف عشوائي، دون أفق واضح لنهاية هذا الصراع الدامي.

اقرأ أيضًا : الدعم السريع تقصف سجنا شمال كردفان: إجرام إماراتي ودعم مستمر للميليشيات