في تطورٍ ينذر بانهيار الهدنة الإنسانية التي دخلت حيّز التنفيذ في قطاع غزة بتاريخ 10 أكتوبر 2025، اتهمت السلطات الفلسطينية والقوى المعنية بـ انتهاكات متكرّرة من جانب إسرائيل، فيما تؤكّد تل أبيب أن الهدنة لا تزال نافذة، لكنها تحت “اختبار بالغ الحرج”.

ملخّص الأحداث

  • أعلن المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني أن قوات الاحتلال ارتكبت 194 انتهاكاً للهدنة منذ 10 أكتوبر، شملت اقتحامات عسكرية، استهدافاً مدفعياً، واستمرار حظر دخول المساعدات الإنسانية.  
  • في 19 أكتوبر، شنّت إسرائيل غاراتٍ جوية أسفرت عن مقتل 26 شخصاً، بعد مقتل جنديين إسرائيليين، قبل أن تعلن تل أبيب “عودة سريان الهدنة” مع استمرار تغيّرات الوضع على الأرض.  
  • في 3 نوفمبر، نظّمت تركيا اجتماعاً لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية طالبت فيه إسرائيل بوقف “الانتهاكات المتكرّرة” لوقف إطلاق النار، والسماح بإدخال المساعدات إلى غزة.  
  • في الجنوب الفلسطيني، قُتل ثلاثة فلسطينيين يوم الاثنين الماضي خلال استهدافٍ إسرائيلي، قالت إسرائيل إنه استهدف “إرهابيين” حاولوا التوغّل، في حين يردّ الفلسطينيون بأنهم مدنيون.  

سياق الهدنة وما يمثّله

الهدنة التي بُرّمت برعاية أميركية تهدف إلى توفير “فرصة استراحة” للوضع الإنساني، وسمحت جزئياً بإدخال المساعدات، وقد نصّت على سحب قوات إسرائيلية إلى ما يُعرف بـ الخط الأصفر (“Yellow Line”). 

لكنّها – وفق تحليل صحفي – “تعاني من شريان تنفسه مهدَّد” في ظل استمرار القصف، ووقف المعونات، وإخفاق في تنفيذ بعض بنودها. 

ما الذي يحدث على الأرض؟

  • استهداف المدنيين والمناطق السكنية: تقول التقارير الفلسطينية إن من بين الانتهاكات إطلاق نيران مدفعية وطيران من جانب إسرائيل باتجاه مناطق مأهولة، خصوصاً في شمال غزة وشرق خان يونس، رغم أن الهدنة مفعّلة.  
  • حظر المساعدات والمعابر: أحد البنود الأساسية في الاتفاق كانت إدخال مواد إنسانية، لكن المكتب الإعلامي الفلسطيني يقول إن إسرائيل ما تزال تُعيق دخول “الأدوية، الخيام، المقطورات” وتُبقي معبر رفح مغلقاً أو مقيداً.  
  • اقتحامات وتحركات عسكرية: السلطات الفسطينية تقول إن القوات الإسرائيلية تجاوزت ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” وحاولت دخول مناطق ساكنة، ما يضع الهدنة في مهبّ الريح.  

ردود الفعل والدولية

  • تركيا والقوى العربية والإسلامية استنكرت الانتهاكات وطلبت وضع “قوة استقرار دولية” في غزة تحت إشراف الأمم المتحدة.  
  • الجانب الإسرائيلي يؤكد أن الهدنة لا تزال نافذة، لكنها ستُضبط وفق “ردّ صارم لكن مناسب” تجاه أي تجاوز.  

لماذا ذلك مهم؟

  • انهيار الهدنة يعني احتمال عودة التصعيد العسكري وإطلاق نار من جديد.
  • استمرار منع المساعدات يُفاقم أزمة إنسانية – ملايين داخل غزة يواجهون نقصاً في الغذاء، الدواء، والإسكان.
  • دخول مناطق سكّانية ضمن قائمة “مواقع إطلاق نار محتملة” يُهدد حياة المدنيين ويزيد من تفكّك الجبهة الإنسانية.
  • الضغط الدولي على إسرائيل قد يرتفع، ما قد يقلّص بعض الخيارات المتاحة لديها أو يُفعّل إجراءات ربط المساعدات بشرط التقيّد بالهدنة.

ما الذي يتوقع أن يحدث؟

  • في الساعات والأيام القادمة: تصاعد في الاتهامات المتبادلة بين الجانبين، وربما غارات أخرى أو عمليات ردّ.
  • ضغوط دولية لإيجاد “قوة مراقبة أو دولية” لضمان الالتزام بالهدنة، كما اقترحت تركيا.
  • مراقبة مصير دخول المواد الإنسانية عبر معبر رفح وما إذا كانت القيود ستُزال.
  • مخاوف من أن يتمّ استغلال الانتهاكات “مبرراً” لإعادة إطلاق الحرب كاملةً، أو لتمديد الاحتلال أو تغيير الوضع القضائي في غزة