توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، في ريفَي القنيطرة ودرعا جنوب غربي سورية، واقتلعت أشجار زيتون وأقامت حواجز وسواتر ترابية، بالتزامن مع إفراجها عن شابين اختطفتهما مساء السبت من قرية جباتا الخشب.
وتأتي التحركات وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ومطالب دمشق بانسحاب قوات الاحتلال والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
اقتلاع أشجار وإغلاق طرق
بحسب إفادات ميدانية، تقدمت ثلاث دبابات وثلاث سيارات عسكرية غربي قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، حيث اقتلعت القوات أشجار زيتون.
وأغلقت قوات الاحتلال جزئيًا الطريق بين قريتي طرنجة وحضر بسواتر ترابية، وأقامت سواتر أخرى في تلة الحميرية شمال المحافظة. وفي ريف درعا الغربي، أقامت حاجزًا مؤقتًا بين جملة وعابدين عقب توغل ثلاث آليات.
توثيق عشرات الانتهاكات
وثّق «مركز سجل» ما لا يقل عن 88 انتهاكًا إسرائيليًا في القنيطرة ودرعا ودمشق وريفها، خلال الفترة من 8 إلى 14 أكتوبر/تشرين الأول.
وجدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني المطالبة بالانسحاب إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وتمكين قوة الأمم المتحدة «أندوف» من أداء مهامها، مؤكدًا تمسك بلاده بالجولان.
وتترك عمليات الاقتلاع وإغلاق الطرق آثارًا مباشرة على معيشة السكان؛ فتدمير الأشجار يهدد مواردهم الزراعية، بينما تعرقل الحواجز والسواتر تنقلهم ووصولهم إلى أراضيهم. ويزيد تكرار هذه الإجراءات من الضغوط على المجتمعات المحلية، ويجعل حماية مصادر الرزق وحرية الحركة جزءًا أساسيًا من تداعيات التوغلات المستمرة.