حملة تضليل إسرائيلية تسعى لضرب الوعي الوطني الفلسطيني

في محاولة يائسة لضرب الجبهة الداخلية وتمزيق الوعي الوطني لدى الفلسطينيين في قطاع غزة، أطلق الاحتلال الإسرائيلي حملة تضليل إعلامية منظمة، هدفها الترويج لفكرة “الهجرة الجماعية الآمنة” عبر شخصيات مشبوهة ومنصات مزيفة.

المكتب الإعلامي الحكومي بغزة حذّر، في بيان رسمي صادر الاثنين، من تداول هذه “المعلومات المضللة”، مؤكداً أن من يقف خلفها هو الاحتلال ذاته، في إطار مخطط فاشل يسعى لتصوير التهجير القسري وكأنه خيار طوعي، بعدما فشلت القوة المفرطة في تحقيقه.

استخدام وثائق مزورة وحسابات وهمية لخداع الناس

البيان كشف عن أدوات الاحتلال في هذه الحملة، موضحًا أنها تشمل استخدام حسابات وهمية أو أشخاص تعرضوا للتضليل، بالإضافة إلى نشر وثائق قانونية مزيفة لا قيمة لها، تُظهر ترتيبات لسفر آلاف الفلسطينيين من خلال مطار رامون إلى دول أجنبية.

وأكد أن هذا التلاعب جزء من “وهم الاحتلال” الذي يحاول تسويقه للرأي العام، لإظهار مشروع التهجير كخيار إنساني، بينما هو في حقيقته امتداد لجريمة التهجير القسري الذي يواجهه الفلسطينيون منذ النكبة وحتى اليوم.

وعندما عجز الاحتلال عن فرض التهجير عبر النار والبارود، ها هو اليوم يلجأ إلى أساليب ناعمة تقوم على التضليل والخداع.

هذه المرة، تُقدَّم الهجرة على أنها “آمنة” وممولة من جهات دولية، لتجميل وجه جريمة قبيحة فشلت عسكريًا، وتحاول الآن أن تنجح نفسيًا وإعلاميًا، لكن وعي الفلسطينيين أقوى من أن ينخدع بمثل هذه الحملات.

الشعب الفلسطيني يُفشل الحملة ويُثبت تمسكه بأرضه

المكتب الإعلامي شدد على أن “الحالات القليلة” التي غادرت القطاع مؤخرًا، كانت لأسباب صحية تتعلق بعلاج الجرحى والمرضى، وتحت إشراف معروف عبر معبر كرم أبو سالم، ولا علاقة لها بما يُشاع عن موجات هجرة جماعية.

رسالة صمود واضحة وجّهها الفلسطينيون مرة أخرى: نحن باقون. لم تهزمنا المجازر، ولن تهزمنا الأكاذيب.

الاحتلال يخشى الوعي أكثر من الصواريخ

المثير في المشهد أن الاحتلال بات يُدرك أن معركته الكبرى ليست فقط مع فصائل المقاومة المسلحة، بل مع وعي الناس وثباتهم على الأرض.

ولذلك، يُشن هذا النوع من الحرب الناعمة، لاستهداف الروح لا الجسد، ولتفكيك النسيج الوطني في لحظة تاريخية حاسمة.

لكن، كما فشل في كسر غزة بقنابل الفسفور، ها هو يفشل في اختراق وعيها، وأهلها يردون ببساطة: لن نهاجر.. لن نرحل.. هذه أرضنا.