بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق بـ مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، أعلن أنها ستستمر لعدة أيام تحت ذريعة البحث عن أسلحة واستجواب المواطنين، بـ أعقاب عملية الفدائيين التي وقعت بالمدينة وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين.
وأفادت التقارير الميدانية والتصريحات المحلية لصحيفة «عربي21» بأن قوات الاحتلال داهمت فجراً منطقتي الجلدة ودير بحة بـ الخليل، وأجبرت عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها قسراً تحت تهديد السلاح بـ التزامن مع عمليات تفتيش وتحقيق ميدانية واسعة.
حصار شامل وهدم للمباني السكنية وفرض جيش الاحتلال إغلاقاً محكماً على كافة منافذ مدينة الخليل والبلدات والمخيمات المحيطة بها، ومنع حركة المركبات والمواطنين، عقب إقدامه على هدم عمارة سكنية تضم ثلاث شقق بـ منطقة فرش الهوى غرب المدينة، وإغلاق المدخل الرئيسي الموصل للشارع الالتفافي.
وأمام حملة التهجير والتضييق، أعلن محافظ الخليل خالد دودين ورئيس البلدية يوسف الجعبري عن تفعيل “خطة الطوارئ” بالمحافظة لمساعدة العائلات المهجرة وتقديم الإيواء للمواطنين العالقين بـ المعابر المغلقة.
وتأتي هذه الهجمة الميدانية الشرسة لتبرز تصاعد سياسات العقاب الجماعي بـ الضفة المحتلة؛ بـ الوقت الذي يواصل فيه حلفاء الاحتلال بـ المنطقة كـ الإمارات صمتهم المريب، متجاهلين جرائم الإخلاء والتدمير اليومي التي تطال الشعب الفلسطيني لخدمة مشاريع التطبيع والتنسيق الأمني.