استشهد شاب فلسطيني، فجر الجمعة، برصاص شرطة الاحتلال الإسرائيلي قرب باب العامود في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، بعدما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، فيما لم تُعرف هوية الشهيد حتى الآن.
وزعمت شرطة الاحتلال في بيان أن الشاب، البالغ من العمر 33 عاماً، اقترب من عناصر الشرطة وحرس الحدود الموجودين في المنطقة وحاول طعنهم بسكين، قبل أن يطلق أحد العناصر النار عليه، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة واستشهاده في المكان.
ولم تعلن شرطة الاحتلال وقوع أي إصابات في صفوف عناصرها، بينما لم تتوفر حتى الآن رواية فلسطينية مستقلة توضح ملابسات الواقعة أو تسلسل الأحداث الذي سبق إطلاق النار، لتبقى رواية محاولة الطعن مستندة إلى ادعاء الاحتلال.
وعقب إطلاق النار، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى باب العامود ومحيط البلدة القديمة، وفرضت طوقاً عسكرياً على المنطقة وشددت القيود على حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع انتشار مكثف لعناصر الشرطة.
وتسببت الإجراءات العسكرية في عرقلة وصول الفلسطينيين إلى المنطقة لأداء صلاة الفجر، في وقت يعد فيه باب العامود واحداً من أكثر المواقع حساسية في القدس المحتلة، ويشهد بصورة متكررة انتشاراً واسعاً لقوات الاحتلال وإجراءات أمنية مشددة بحق الفلسطينيين.
وجاء استشهاد الشاب بالتزامن مع استمرار عمليات الاقتحام التي تنفذها قوات الاحتلال في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، حيث اقتحمت فجر الجمعة مخيمي عسكر القديم والجديد في نابلس، وداهمت منازل فلسطينيين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وحولت بعضها إلى ثكنات عسكرية، إلى جانب إجراء تحقيقات ميدانية مع عدد من السكان.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر مالك وداهمت عشرات المنازل وفتشتها، واحتجزت شاباً واستولت على هاتفه، فيما تعرض فلسطيني آخر للاعتداء بالضرب. كما أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي لبلدة المغير شمال شرقي رام الله ومنعت الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها.
وتزامن ذلك مع تحركات للمستوطنين في أراضي الفلسطينيين بمنطقتي سهل الرفيد وشعب اللوز شرقي المغير، بينما واصلت قوات الاحتلال انتشارها وعملياتها العسكرية في شمال الضفة.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بلعا وانتشرت في عدد من شوارعها وأحيائها، خصوصاً محيط مبنى البلدية والمركز الصحي وشارع المدارس، وأطلقت طائرات تصوير في أجواء المنطقة بالتزامن مع انتشار القوات الراجلة. كما اقتحمت ضاحية اكتابا شرقي المدينة وداهمت منزلاً وأجرت عمليات تفتيش داخله، من دون الإعلان عن اعتقالات.
ويأتي قتل الشاب الفلسطيني قرب باب العامود في ظل تصعيد متواصل للاحتلال في القدس والضفة الغربية، فيما تظل التفاصيل الدقيقة للحادثة غير مكتملة، خصوصاً في غياب هوية معلنة للشهيد أو أدلة مستقلة منشورة تؤكد رواية شرطة الاحتلال بشأن محاولة تنفيذ عملية الطعن.