شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، قصفًا جويًا ومدفعيًا مكثفًا على مناطق شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتوازي مع إطلاق نار من الزوارق الحربية تجاه سواحل المدينة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد مراسل الجزيرة أن القصف الإسرائيلي استهدف مناطق شرقي خان يونس، إضافة إلى منطقة بني سهيلا الواقعة داخل ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وهي مناطق يُفترض أن قوات الاحتلال انسحبت منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب إبادة استمرت أكثر من عامين.
بدورها، أكدت قناة الأقصى الفضائية أن القصف المدفعي الإسرائيلي على المناطق الشرقية من خان يونس أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين بينهم سيدة، إضافة إلى وقوع إصابات لم تُحدَّد حصيلتها بعد.
وفي سياق متصل، أفادت القناة بأن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت النار بكثافة تجاه مراكب الصيادين في بحر خان يونس، ما أجبرهم على مغادرة المنطقة خشية الاستهداف.
كما شنّت طائرات الاحتلال غارة جوية على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بالتزامن مع غارة أخرى استهدفت حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث شوهدت أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من مواقع القصف.
خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من خلال استهداف مناطق مدنية وإطلاق النار على الفلسطينيين في مختلف أنحاء قطاع غزة.
وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة أعلنت، أمس الخميس، أن الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق أسفرت عن استشهاد نحو 395 فلسطينيًا، وإصابة 1088 آخرين بجراح متفاوتة.
وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت حتى الآن 70 ألفًا و669 شهيدًا، و171 ألفًا و165 مصابًا، معظمهم من الأطفال والنساء.
وإلى جانب الخسائر البشرية، خلّفت حرب الإبادة الجماعية دمارًا هائلًا طال نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة، في حين قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، وسط استمرار الحصار ومنع إدخال مواد البناء والمساعدات الأساسية.