جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، اعتداءاتها وقصفها الميداني على بلدات ومناطق متفرقة بالجنوب اللبناني، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر على ارتفاعات منخفضة في أجواء النبطية ومرجعيون.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن بلدتي حداثة وبرعشيت بقضاء بنت جبيل تعرضتا لقصف مدفعي متقطع، فيما أطلقت دبابة “ميركافا” قذائفها مباشرة باتجاه منزل في منطقة الدير ببلدة برعشيت. كما نفذت قوات الاحتلال تفجيرين شديدين في حرشي بيت ياحون وعيتا الجبل، بينما طال القصف المدفعي بلدتي كفرتبنيت وزوطر الشرقية بـ قضاء النبطية، إضافة إلى استهداف بلدة المنصوري بقضاء صور.

ويأتي هذا التصعيد الميداني المتواصل منذ مارس الماضي—والذي أسفر عن سقوط أكثر من 4 آلاف قتيل و12 ألف جريح ونزوح الملايين—في ظل استمرار الاحتلال بتجاهل اتفاق “صيغة الإطار” الموقّع برعاية أمريكية في يونيو الماضي، والذي نص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني، حيث تواصل تل أبيب توغلها الميداني واحتلال أراضٍ بعمق تجاوز 10 كيلومترات بالجنوب.

يكشف الاستهداف الميداني المستمر للقرى والأحياء السكنية بالجنوب عن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع أمني معقد بالمنطقة الحدودية ومنع الأهالي والنازحين من العودة لمنازلهم.

الاستمرار في خرق بنود “اتفاق الإطار” والامتناع عن تنفيذ الانسحاب التدريجي يعكس رغبة تل أبيب في مقايضة التهدئة الميدانية بفرقاء شروط أمنية وسياسية أوسع، مستغلة تحليق الطيران المكتظ والعمليات التكتيكية لتعطيل انتشار الجيش اللبناني وتفريغ الشريط الحدودي من مقومات الحياة والسيادة الوطنية.