وصف تقرير لصحيفة “الجارديان” البريطانية، الانتخابات التشريعية التونسية، والتي ترشح لها 122 مرشحة فقط، بأنها “سينجم عنها برلمان بسيطرة ذكورية وتراجع لحقوق المرأة”.
ولفت إلى إن الإجراءات التي قام بها الرئيس “قيس سعيد” قادت إلى استثناء المرأة من هذه الانتخابات، والتي من المتوقع أن تفرز “برلمانا ضعيفا يسيطر عليه الرجال، في وقت يحذر فيه الناشطون من تدهور حقوق المرأة في ظل النزعات الديكتاتورية المتزايدة لـ”سعيد”.
وحسب الصحيفة البريطانية، فإنه بعدما تحرك “سعيد” وغير قانون الانتخابات بدون اعتبار لحقوق المرأة التي جعلت تونس رائدة في المنطقة من ناحية التمثيل النسائي، لن يملك البرلمان سلطات واسعة، وسيشهد عددا قليلا من النساء.
وسجلت 122 امرأة في الجولة الجديدة من الانتخابات البرلمانية مقارنة مع 936 رجلا والذين حصلوا على الموافقة للترشح، مما يعني أن غرفة البرلمان ستكون مختلفة عن 2014، حيث شكلت النساء نسبة ثلث أعضائه.
وإلى جانب شطبه مطلب التناوب بين الجنسين على القوائم الانتخابية، فقد زاد من المطالب التي تؤثر بطريقة غير متناسبة على النساء الراغبات بالمشاركة في الانتخابات.
ونقلت تقرير “الجارديان”، عن “سلسبيل شلالي” مديرة تونس في منظمة “هيومن رايتس ووتش”: “كان البرلمان التونسي مثالا عن التساوي بين الجنسين في المنطقة، وبالتغييرات الجديدة في القانون فسيصبح هذا تاريخا”.
وتعلق الصحيفة بأن “التخلي عن التناوب في القانون يأتي وسط وقت مثير للقلق للمرأة في بلد طالما افتخر بأنه الأكثر تحررا في مجال حقوق المرأة بين دول المنطقة”.
وقالت “كنزة بن عزوز” من “رايتس ووتش”: “منذ انتخاب سعيد توقف تقدم قضية المرأة”، مضيفة أنه حتى مع وجود الإرادة السياسية إلا أن تعليق البرلمان لمدة 18 شهرا، عرقل أي تقدم عملي مثل توقيع بيان إسطنبول ضد العنف الموجه للمرأة.
وقالت “سيدة ونيسي” من حزب “النهضة” الذي سيقاطع الانتخابات: “لا أعتقد بوجود أي مجال لحقوق المرأة (في برنامج سعيد) فهو الذي قال: أي واحد يقف مع الانتخابات يتفق معي.. لا تنوع سياسيا ولا تنوع نسائيا، لا شيء”.
اقرأ أيضا: واشنطن بوست: الرئيس التونسي منزعج من التوبيخ الأمريكي