سقط قتيل وأصيب 10 آخرون على الأقل بجروح تفاوتت خطورتها، جراء قصف مدفعي وهجمات بمسيّرات انقضاضية نفذتها ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات استهدفت ملعباً رياضياً وأحياء سكنية شمال غرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وأفادت مصادر عسكرية بالجيش السوداني بأن الدفاعات الجوية التابعة للقوات المسلحة تمكنت من التصدي وإسقاط عدد من الطائرات المسيرة الانقضاضية التي أطلقتها الميليشيا باتجاه أحياء ومقرات المدينة. 

وفي رد ميداني عاجل، شن الطيران المسير التابع للجيش السوداني غارات جوية مركزة استهدفت ثلاثة تجمعات ونقاط ارتكاز للميليشيا بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، كبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وفي تطور ميداني متقدم بشمال كردفان، أكدت مصادر عسكرية اقتراب القوات المسلحة من إحكام السيطرة الكاملة على مدينة “المزروب”، التي تُعد آخر المعاقل والارتكازات المتبقية لميليشيا الدعم السريع بالولاية. 

ويأتي هذا التصعيد الميداني متزامناً مع نجاحات متتالية للدفاعات الجوية للجيش في إسقاط مسيّرات الاستطلاع والمسيرات الهجومية الصينية الصنع من طراز “FH-95” التابعة للميليشيا في أجوائه.

تكشف استراتيجية القصف العشوائي بالمدفعية والمسيّرات التي تنفذها ميليشيا الدعم السريع ضد المدنيين والأحياء السكنية بمدينة الأبيض عن حالة الإرباك الميداني التي تعاني منها عقب فقدانها المتتالي لـ 11 موقعاً وحصناً استراتيجياً بشمال كردفان.

كما يؤكد التقدُم الميداني الحثيث للجيش السوداني وتطويقه لمدينة “المزروب” المساعي العسكرية الهادفة لإعلان ولاية شمال كردفان خالية تماماً من الوجود الميليشياوي، وتأمين طريق الإمداد القومي الرابط بين العاصمة وإقليم دارفور. 

ويكشف انتقال ضربات الجيش إلى معاقل الميليشيا في نيالا عن استراتيجية نقل المعركة إلى العمق اللوجستي للدعم السريع وشل خطوط الإمداد العسكري العابر للحدود.