في تطور ميداني زلزل أركان المؤامرة الإقليمية التي تقودها الإمارات في السودان، واصلت القوات المسلحة السودانية مسنودة بالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، زحفها الإستراتيجي المتسارع في ولاية غرب دارفور؛ حيث نجحت في سحق جحافل الميليشيا الإماراتية (قوات الدعم السريع الإرهابية) واستعادة السيطرة الكاملة على منطقة “بئر أم سليبة” الإستراتيجية، واضعة العاصمة “الجنينة” ــ آخر وأبرز معاقل المرتزقة في أقصى غرب البلاد ــ بين فكي كماشة عسكرية حاسمة.

وجاء هذا الانتصار الكبير في يوليو 2026 الحالي ليعيد رسم خريطة السيطرة في إقليم دارفور، ويبرهن على نجاح الخطط العسكرية التكتيكية للجيش والقوة المشتركة، التي تمكنت من تحويل المناورات الميدانية الأخيرة إلى طوق أمني خانق يلتف حول عنق الميليشيا الممولة من أبوظبي.

دحر التمرد في “بئر أم سليبة” وتدمير آلياته

وأفادت قيادة القوة المشتركة بأن معارك ضارية وعنيفة دارت على بعد 30 كيلومتراً فقط شمال مدينة الجنينة، تمكنت فيها القوات الوطنية من دحر عناصر الدعم السريع وتطهير منطقة “بئر أم سليبة” بالكامل.

وأكد الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، أن السيطرة على هذه المنطقة تمثل ضربة قاصمة لخطوط إمداد المتمردين؛ حيث جرى التنسيق اللوجستي المشترك مع سلاح الطيران والمدفعية التابعة للجيش السوداني، وسلاح الطائرات المسيّرة، مما أسفر عن تدمير أكثر من 20 آلية وعربة قتالية حديثة خلفتها الميليشيا الإماراتية وراءها قبل فرار فلولها نحو تخوم الجنينة.

جبل مون ومحاور التحرير: ما عجزت عنه أموال أبوظبي يسحقه الجيش

ويرى خبراء ومراقبون عسكريون أن تحرير “بئر أم سليبة” يكتسب أبعاداً إستراتيجية بالغة الأهمية تفكك المشروع التمريضي في غرب السودان:

  • تطويق الجنينة: تقع المنطقة على مسافة التماس المباشر مع عاصمة الولاية، وبسط السيطرة عليها يمنح الجيش ميزة الإشراف الناري والتقدم البري المباشر لتحرير المدينة وإسقاط سلطة الميليشيا المزعومة.
  • محور جبل مون: يتيح التقدم الحالي إعادة التموضع الإستراتيجي للقوات عبر محاور “جبل مون”، لقطع دابر عمليات التهريب العابر للحدود التي تشرف عليها غرف العمليات الإماراتية لمد الجنجويد بالسلاح والمرتزقة.
  • إنهاء الكارثة الإنسانية: تأتي هذه الخطوة لترد الاعتبار وتداوي جراح المواطنين بعد الانسحاب التكتيكي السابق من مدينة “كلبس”، والذي استغلته الميليشيا لارتكاب فظائع وكوارث إنسانية انتقامية ضد المدنيين العزل.

وشدد الناطق باسم القوة المشتركة على أن عزيمة القوات المسلحة والقوات المساندة لها بلغت ذروتها لتطهير كامل إقليم دارفور خلال الأسابيع القليلة القادمة، مؤكداً أن تدفق الأموال والعتاد العسكري الإماراتي عبر الحدود لن يحمي الميليشيا الإرهابية من مصيرها المحتوم تحت أقدام أبطال الجيش السوداني الذين عاهدوا الشعب على استعادة السيادة الوطنية وإنهاء الانقلاب الغاشم وتطهير كل شبر من أرض الوطن.

اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال