تعرض مبنى إداري داخل المقر الرئيسي لشركة «أرامكو» السعودية بـ مدينة الظهران لضربة صاروخية مباشرة وجهتها جماعة الحوثيين باليمن، ما أسفر عن اندلاع حريق محدود وأضرار مادية في عدد من طوابق المبنى، وفق ما أكدته وزارة الطاقة السعودية ومصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال».
وتأتي هذه الضربات في قلب المنطقة الشرقية لـ السعودية وتحديداً بـ الظهران التي تعد مركز وقلب صناعة النفط بالمملكة، تزامناً مع تصاعد حاد في حدة المواجهات العسكرية، ودخول الهجمات الحوثية مرحلة استهداف البنية التحتية الاقتصادية ومراكز الطاقة والمنشآت الحيوية بـ المملكة.
تعطيل الطيران واستهداف مطار الرياض ومبادرة الاستثمار
وجاء استهداف مقر «أرامكو» بـ الظهران عقب سلسلة هجمات صاروخية دامية شنها الحوثيون على المطار الدولي بـ العاصمة الرياض أسفرت عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين، ما أدى لإرباك حركة الطيران الداخلي والدولي وقطاع السفر بالمملكة خلال موسم نشط، متسبباً في ضغوط أمنية كبيرة عشية استضافة الرياض لمؤتمرات دولية بارزة كمبادرة مستقبل الاستثمار.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية اعترضت 4 صواريخ كروز وطائرتين مسيرتين أطلقت باتجاه الرياض والمنطقة الجنوبية، إضافة لاعتراض صواريخ باليستية استهدفت حرض والظهران، مشيراً إلى أن شظايا اعتراضية سقطت في منطقة سكنية بالظهران، رداً على استهداف التحالف لمستودع وقود تابع لشركة النفط اليمنية بمنطقة الصباحة.
تهديدات الحوثي باستهداف المجمعات النفطية ومطارات المدن
وكان المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، قد وجه تحذيراً علنياً بدعوة كافة الموظفين والمدنيين للإخلاء الفوري للمنشآت النفطية بـ السعودية، معتبراً إياها أهدافاً مشروعة ورئيسية. وأكد سريع أن الجماعة ستواصل استهداف المقار الرئيسية لـ «أرامكو» ومصفاتها بـ الرياض ومطار المدينة حال استمرار الغارات السعودية على المنشآت النفطية اليمنية.
وتسلط هذه الهجمات الضوء على الآثار العكسية والمدمرة لتقويض الإمارات للتحالف العربي وإخلالها بالتوازنات الميدانية والعسكرية في اليمن؛ إذ تسببت الخطوات المنفردة لـ أبوظبي وانسحابها التكتيكي وتغذيتها للتشكيلات الانفصالية كـ «المجلس الانتقالي» في إضعاف جبهة الشرعية وتفتيت التنسيق الميداني، ما جعل العمق السعودي والمنشآت النفطية بـ الرياض والظهران في وضع أمني مكشوف أمام الضغط والضربات الصاروخية الحوثية.