على مدار الصراع، تمسّكت وسائل الإعلام والمسؤولون في الإمارات بنفي أي دور عسكري لهم في حرب السودان خارج الجانب الإنساني. فمثلاً، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أنها «ترفض بشكل قاطع أي مزاعم بتقديم دعم لأي من طرفي النزاع منذ اندلاع الحرب»، ووصفت اتهامات تورطها بأنها «ادعاءات لا أساس لها… في إطار حملة تضليل». هذا هو الخطاب الرسمي الإماراتي الذي يصر على الحياد وتقديم المساعدات الإنسانية فقط في السودان، وتبنت ألسنة نظام بن زايد مؤخرا رواية تنفي أصلا أن تكون هناك أي اتهامات جادة لها بالتورط في الجرائم المروعة الحاصلة في السودان.
ودون الدخول في نقاش تحليلي دعونا ببساطة نسرد عشرات الأدلة والاتهامات الواضحة للنظام الإماراتي علي مختلف المستويات، لنري كيف يمكن للرواية الإماراتية أن تنفي هذا، أو عليها أن تتهم كل المصادر المذكورة أدناه بأنهم حاقدين وممولين وتابعين للإخوان وغير ذلك من عبثيات الإعلام الإماراتي والذي بالمناسبة لا يجرأ أحد العاملين به علي كتابة تغريدة أو الهمس في أذن صديقه بكلمة قد لا تعجب أحد ولاة الأمر.
دعونا مباشرة ودون مقدمات طويلة نضع هذه التقارير الدولية المستقلة وتقارير المنظمات الحقوقية والصحافية المتعددة والتي تدين بوضوح تدين الدور الإماراتي وتوثّق أدلة ملموسة على دعمها (قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي) بالسلاح والمرتزقة والتمويل. فيما يلي استعراض منظّم لهذه الأدلة، من الأقدم إلى الأحدث، مع ذكر المصادر والتواريخ لمن يهمه الأمر:
أدلة المنظمات الدولية والحكومات (الولايات المتحدة، بريطانيا، الاتحاد الأوروبي، السودان وغيرها):
- 15 يناير 2024:في تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، وُجد أن مزاعم الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع «موثوقة» هذا التقرير الأممي أكد توافر معلومات جدّية عن قيام الإمارات بتزويد قوات حميدتي بالأسلحة والعتاد رغم الحظر الأممي (وهو ما تجاهلته الرواية الرسمية الإماراتية). التقرير هنا
- 7 يناير 2025:أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات مالية على قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وعلى شركات إماراتية مرتبطة به. وكشف وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن هذه الكيانات عملت كواجهات لتمويل وتسليح الميليشيا، بما في ذلك شركات Capital Tap وCreative Python وAZ Gold المسجلة في الإمارات والتي سهّلت شراء ذهب السودان ونقل الأموال والسلاح للميليشيا. وبرر بلينكن العقوبات بتورط قوات الدعم السريع في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب. (
- 8 مارس 2024:أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً عبر المتحدث الرسمي يدين تصعيد القتال في السودان. وشجب هجمات الدرونز التي تنفذها قوات الدعم السريع ضد المدنيين، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال، التي يدعمها أطراف دوليون مثل الإمارات، تهدد حياة المدنيين وتنتهك القانون الدولي.
- 11 يونيو 2025:طرح خمسة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي قراراً مشتركاً لوقف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الإمارات بسبب دعمها المزعوم لقوات الدعم السريع. وخلال النقاش، صرّح السيناتور كريس ميرفي بأن «الإمارات هي المورد الرئيسي للأسلحة لأخطر الطرفين في حرب السودان الوحشية»، مستشهداً بتقارير أممية ربطت أسلحة عثر عليها في دارفور بالإمارات. كما أيّد أكثر من 30 منظمة إنسانية وحقوقية هذا القرار في رسالة مشتركة أكدت أن تحقيقات مستقلة لخبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وصحفيين خلصت إلى أن الإمارات قدمت أسلحة ودعماً لقوات الدعم السريع، في انتهاك صارخ لحظر الأسلحة المفروض على دارفور. .
- 7 أغسطس 2025:أعلنت وسائل الإعلام الرسمية السودانية أن سلاح الجو السوداني أسقط طائرة شحن إماراتية في مطار نيالا (دارفور) تحمل على متنها حوالي 40 مرتزقًا كولومبيًا وكمية من الأسلحة والذخائر لصالح قوات الدعم السريع. اعتُبر ذلك رسالة ردع صريحة ضد التدخل الأجنبي. وعلى الفور نفت الإمارات صحة الواقعة ووصفتها بأنها «مزاعم لا أساس لها من الصحة وتندرج ضمن حملة تضليل من السلطات السودانية
- وفي ذات السياق وبعد نفسي الإمارات في بوغوتا، أكد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أنه أمر بفتح تحقيق عاجل في مصرع مرتزقة كولومبيين في السودان، وعبر عن استنكاره لاستغلال شباب بلاده كوقود حرب في نزاعات أجنبية، بعد أن شارك الخبر الذي يتهم الإمارات بالزج بهم في الصراح السوداني.
- أبريل 2025:أكد تقرير نهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة (صادر في نيويورك) وجود مرتزقة كولومبيين في دارفور يعملون لصالح قوات الدعم السريع وأشار التقرير إلى أن هؤلاء المقاتلين تم توظيفهم عبر شركة أمنية خاصة مقرها الإمارات لدعم ميليشيا حميدتي. واعترفت وزارة الخارجية الكولومبية نفسها – وفق التقرير – بوصول مرتزقة كولومبيين إلى دارفور، وأعلنت تشكيل فريق طوارئ للتنسيق من أجل سلامة وإعادة مواطنيها. هذه أول توثيق أممي رسمي يثبت صلة الإمارات بتجنيد المقاتلين الأجانب في السودان، رغم إنكار أبوظبي المتواصل.
- 27 سبتمبر 2025:في اجتماع لمجلس الأمن، اتهم رئيس الوزراء السوداني الانتقالي كاميل إدريس القيادة الإماراتية بأنها «العقل المدبر للآلة الحربية» التي تمزق بلاده. وأوضح أن الإمارات تقوم بدور مباشر في تجنيد ونقل المرتزقة ودعم الميليشيات بالسلاح، مطالباً المجتمع الدولي بوضع حد لهذا التدخل. كما وجّه إدريس (عبر رسالة مصورة بالاسبانية) نداءً إلى الشعب الكولومبي طالبًا عدم السماح للشباب الكولومبي بأن يُستخدموا كمرتزقة في دارفور، وداعياً إلى إيقاف هذا «الجُرم» قبل أن يحصد مزيداً من الأرواح. وقد ردّ الرئيس الكولومبي بيترو مؤيداً هذه الدعوة، وأطلق مبادرة في بلاده لإقرار قانون يجرّم نشاط «الارتزاق» ويُعاقب المجنِّدين والشركات الضالعة في هذا المجال. خطوة بيترو هذه جاءت إثر تنامي الإدراك في كولومبيا لحجم تورط مرتزقة البلاد في حرب السودان، ما مثل إحراجاً إضافياً للإمارات.
أدلة المنظمات الحقوقية والتقارير الصحفية
- نوفمبر 2015 – اليمن:برزت أولى ملامح استراتيجية الإمارات في توظيف المرتزقة خلال حرب اليمن. فقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز حينها أن الإمارات جنّدت 450 مرتزقاً من أميركا اللاتينية (غالبيتهم كولومبيون) ونشرتهم سراً في اليمن للقتال ضمن التحالف السعودي. جاء هؤلاء الجنود من قاعدة عسكرية أنشأتها الإمارات لتدريب كتيبة تضم 1800 مجنّد أجنبي على مدى خمس سنوات. وأوضحت التقارير أن اختيار الجنود الكولومبيين تحديداً جاء نظراً لخبرتهم الطويلة في حروب العصابات ضد متمردي الفارك، مما يجعلهم مقاتلين مأجورين فعالين. أثارت هذه الأنباء جدلاً واسعاً في كولومبيا حول «تصدير الجنود» للعمل كمرتزقة، لكنها أسست لنمط تكرر لاحقاً في السودان.
- 25 يوليو 2024 – منظمة العفو الدولية:نشرت منظمة Amnesty International تقريراً بعنوان «أسلحة جديدة تؤجج الصراع في السودان» وثّقت فيه تدفق أسلحة حديثة إلى أطراف النزاع رغم الحظر وجاء في التقرير أن مركبات مدرعة حديثة الصنع من الإمارات ظهرت بحوزة قوات الدعم السريع في دارفور، في خرق واضح لحظر الأسلحة المفروض على الإقليم. كما رصد التقرير تحويلات للأسلحة عبر دول مجاورة، بما فيها إعادة تصدير أسلحة إماراتية إلى السودان بعد بدء الحرب في أبريل 2023. طالبت المنظمة بتوسيع حظر التسليح ليشمل كل السودان بسبب هذه الخروقات.
- 25 يوليو 2024 – صحيفة الغارديان البريطانية (تقرير “الدليل الدامغ”):حصلت The Guardian على وثائق مسرّبة رُفعت لمجلس الأمن كشفت أدلة ميدانية مباشرة على التورط الإماراتي. فقد عُثر في ساحات المعارك بمدينة أم درمان على جوازات سفر تعود لمواطنين إماراتيين ضمن مناطق كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع. واعتُبر ذلك «مسدساً يدخّن» يفضح وجود عناصر إماراتية على الأرض برغم نفي أبوظبي. الوثيقة الأممية المسربة (41 صفحة) تضمنت صور أربعة جوازات إماراتية لأشخاص (أعمارهم 29-49) من دبي والعين وعجمان، يُشتبه أنهم ضباط مخابرات إماراتيون قُتلوا أو تركوا وثائقهم أثناء القتال. كما ضُبطت جوازات يمنية في الموقع ذاته، ما دفع محللين للقول إن الدعم الإماراتي الميداني لحميدتي هو ما يطيل أمد الحرب. وبيّن التقرير أيضًا أن الإمارات زوّدت قوات الدعم السريع بطائرات مسيّرة قادرة على إلقاء قنابل حرارية شديدة التدمير (ثرموباريكية) على المدن المحاصرة. وقد اعترفت الإمارات بوجود الجوازات لكنها زعمت أن أصحابها زاروا السودان في مهمة إنسانية قبل اندلاع الحرب بـ11 شهراً، وهي رواية شكّك بها المراقبون.
- 14 أبريل 2025 – الغارديان (تقرير الرحلات السرية):قبل مؤتمر دولي للسلام في لندن شاركت فيه الإمارات، نشرت الغارديان وثيقة أممية مسرّبة جديدة (14 صفحة) تكشف استمرار الإمارات في إمداد قوات الدعم السريع بالسلاح سراً عبر تشاد. وفق التقرير، رصد الخبراء «نمطاً متكرراً» لرحلات شحن عسكرية انطلقت من الإمارات إلى قواعد في تشاد قرب حدود دارفور. وكانت طائرات الشحن (إليوشن Il-76) تتعمد إغلاق أجهزة التتبع خلال أجزاء “حاسمة” من مسارها لتفادي الرصد، ما اعتُبر دليلاً على عمليات سرية لإيصال عتاد حربي. وبيّن الخبراء وجود 3 مسارات برية لنقل الأسلحة من جنوب وشرق تشاد إلى دارفور. وشددت الوثيقة على أن هذه الرحلات أصبحت منتظمة لدرجة إنشاء “جسر جوي إقليمي جديد” بين الإمارات وتشاد. المثير أن هذه الاكتشافات الخطيرة حُذفت من النسخة النهائية لتقرير خبراء الأمم المتحدة (39 صفحة) التي نُشرت بعد أيام، حيث لم يرد أي ذكر للإمارات فيهاtheguardian.com – الأمر الذي يثير تساؤلات حول الضغوط السياسية التي ربما مورست لحماية أبوظبي من الإدانة العلنية.
- 8 مايو 2025 – منظمة العفو الدولية (تحقيق الأسلحة الصينية):كشفت Amnesty عن أدلة جديدة قاطعة على تزويد الإمارات قوات الدعم السريع بأسلحة نوعية متطورة، في انتهاك آخر للحظر. فقد حللت المنظمة صوراً لبقايا قنابل بعد هجمات شنتها قوات حميدتي، فحددت أنها قنابل موجهة صينية من طراز GB50A لم يُسبق توثيق استخدامها بأي صراع عالمي. كما ظهر استخدام مدافع هاوتزر صينية الصنع (عيار 155 ملم) في دارفور والخرطوم. وأكد خبراء الأسلحة في العفو الدولية أن هذه الأسلحة وصلت “بلا شك تقريباً” عبر إعادة تصديرها من الإمارات إلى السودان. ووصفت المنظمة ذلك بأنه “انتهاك واضح” لحظر السلاح، محمّلةً الإمارات المسؤولية عن استمرار تدفق العتاد الفتاك الذي يقتل المدنيين. ودعت رئيس قسم الأزمات بالمنظمة، برايان كاستنر إلى وقف جميع مبيعات السلاح للإمارات إلى حين ضمان عدم إعادة تصديرها إلى السودان. تقرير العفو أشار أيضاً إلى أن مجلس الأمن الدولي أخفق في توسيع نطاق الحظر ليشمل كل السودان رغم الأدلة المتزايدة، منتقداً تقاعس المجتمع الدولي أمام تورط الإمارات المستمر في تأجيج النزاع.
- سبتمبر – أكتوبر 2025 (تقارير صحفية أخرى):تواصلت التغطيات الإعلامية والاستقصائية التي تعمّق فهم شبكة الدعم الإماراتي لحميدتي. على سبيل المثال، كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن قرابة 380 مرتزقاً كولومبياً تم توظيفهم عبر شركات أمنية في دبي ونشرهم في دارفور للقيام بتشغيل الطائرات المسيّرة والمدفعية وقيادة العربات المدرعة لصالح قوات الدعم السريع. وأكدت إليزابيث ديكنسون الخبيرة في مجموعة الأزمات الدولية أن الإمارات دأبت منذ سنوات على تجنيد ضباط وجنود كولومبيين لتعزيز قواتها المسلحة، وأن هؤلاء شكّلوا عموداً فقرياً متوسط الرتب في الجيش الإماراتي. كما سلطت تقارير فرنسية وإسبانية الضوء على دور كولونيل كولومبي متقاعد يدعى ألفارو كيجانو في تجنيد المرتزقة عبر شركة A4SI في بوغوتا، ومن ثم نقلهم إلى دبي للتعاقد مع شركة GSSG الإماراتية، قبل خداعهم وإرسالهم إلى جبهات دارفور. هذه التحقيقات، إلى جانب ما نشرته مواقع مستقلة كـموقع The Sentry وميدل إيست آي، رسمت صورة شبكة معقدة متعددة الجنسيات، تديرها الإمارات لتمويل وتسليح وتوجيه قوات الدعم السريع وتحقيق مصالحها الاستراتيجية في السودان.
لماذا أفلتت القيادة الإماراتية من العقاب حتى الآن؟
على الرغم من هذا السيل من الأدلة والإدانات الواضحة، لم تواجه الإمارات أو أي من قادتها عقوبات دولية مباشرة على دورهم في حرب السودان حتى نهاية 2025. لقد عوقب وكلاء الحرب (مثل حميدتي وإخوته وشركاته)، لكن بقي صانعو القرار في أبوظبي بمنأى عن المحاسبة. هناك عدة أسباب محتملة لذلك:
- النفوذ السياسي والاقتصادي للإمارات:تتمتع أبوظبي بعلاقات استراتيجية وثيقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني، كونها حليف عسكري (تستضيف قواعد أجنبية) وشريك تجاري واستثماري مهم. هذا النفوذ يكبح اندفاع العواصم الغربية نحو فرض عقوبات مباشرة.
- بالفعل، أظهرت مداولات الكونغرس الأمريكي أن اللوبي المؤيد للإماراتحال دون تمرير قرار وقف تسليحها. كما تجنب المسؤولون الأمريكيون والبريطانيون تسمية الإمارات علناً رغم علمهم بدورها ربما خشية خسارة شريك إقليمي قوي أو زعزعة سوق الطاقة والسلاح.
- التأثير في المؤسسات الدولية:تشير تسريبات التقارير الأممية إلى أن ضغوطاً سياسية ربما مورست لحذف أي ذكر مباشر للإمارات في التقارير العلنيةcom. كما أن غياب توافق دولي في مجلس الأمن (حيث تربط روسيا والصين علاقات خاصة بالإمارات) حال دون إصدار إدانة رسمية أو توسيع الحظر ليشملها. وبالتالي استفادت أبوظبي من انقسامات المجلس ومن ثغرات نظام العقوبات الأممي.
- الجهود القانونية الطويلة الأمد:حتى الخطوات الشجاعة التي اتخذها السودان (كالقضية أمام الـICJ) ستستغرق وقتاً طويلاً وليس للمحكمة قوة إنفاذ. وقد سعت الإمارات إلى قتل الدعوى شكلا عبر الطعن على اختصاص المحكمة، حرصا على عدم دخول المحكمة في الموضوع، وبالتالي السقوط في كارثة لن تتعافي منها.
في المحصلة، يبدو أن القيادة الإماراتية تفادت العقاب المباشر حتى الآن عبر انسحاقها الكامل وقياداتها لمشروع اللوبي الصهيوني في المنطقة والذي تعهد لها بالحماية والإفلات من العقاب على غرار قادة الاحتلال، لكن وعلي أي حال فكرة إنكار تورط الإمارات في هذه الجرائم المروعة والمسؤولية المباشرة عن جرائم ميليشيات الدعم السريع هو كذب مفضوح وعبثي، وإنكار لا يستند على دليل إلا الصوت العالي وتكرار الذباب الإلكتروني الإماراتي لذات التفاصيل حتى يخيل