تحدثت تقارير عن طمع دولة الإمارات المتحدة في ذهب الدول الأفريقية لذلك فإنها تقوم بافتعال الأزمات واستغلال أزمات الشعوب للاستيلاء على مقدراتها بطريقة غير قانونية.
ولعل مثال دولة السودان هو الأقرب من حيث الزمن بيد أنه بدأ في منتصف إبريل الماضي اقتتال بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع على الرغم من اقتراب القوى المدنية والعسكرية من إبرام اتفاق يتضمن خارطة طريق لإنقاذ السودان.
فما كان من دولة الإمارات إلا أن دعمت تلك الميليشيات التي تسيطر على الذهب في السودان من أجل استمرار وصول الذهب إلى دبي التي تعتبر ملاذ كل الأعمال المشبوهة في تلك التجارة.
سلطت مؤسسات أوروبية الضوء على أعمال الإمارات المشبوهة في السودان والتي يأتي على رأسها تقديم السلاح والعتاد لميليشيات الدعم السريع التي يترأسها محمد حمدان دقلو حميدتي.

تمويل المليشيات
بعد انفصال جنوب السودان أصبحت الخرطوم في ورطة اقتصادية بعد خسارة مساحات شاسعة في الجنوب وبات مصدر الذهب الذي يقع في تلال عامر من أهم مصادر الدولة.
سيطرت عليه قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي وأصبحت تضيق الخناق على البلد الذي يواجه أزمات لا حصر لها وعلى رأسها الأزمة السياسية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
استغلت الإمارات تلك الفرصة ومولت الدعم السريع الذي يزودها بالذهب الخام بكميات كبيرة وهو ما دفعها لتقديم الدعم العسكري واللوجيستي عبر تشاد وتحت غطاء المساعدات الإنسانية.
تحدثت مؤسسة “فنك” الأوروبية حول أن الجيش السوداني ظل ينظر بعين الريبة إلى دور دولة الإمارات في النزاع الدائر لكنه في النهاية أفصح عن معلومات تؤكد ضلوع الإمارات في تلك الجريمة.
السيطرة على البلد الإفريقي
يسعى محمد بن زايد للسيطرة على البلد الأفريقي من أجل تحقيق عدة مكاسب على رأسها استمرار تدفق الذهب إلى دبي ويأتي في المرتبة الثانية أنه يريد الاستحواذ على موانئ السودان.
يضع بن زايد الموانئ نصب أعينه لأنه احتل الجزر اليمنية وسيطر على الموانئ المصرية فاذا استتب له الأمر في السودان حول البحر الأحمر إلى بحيرة إماراتية وسيطر على التجارة فيه.
علاوة على ذلك فإنه إذا استمر الوضع في السودان بات الشعب في أزمة حقيقية ولن يسعى للديمقراطية والتي يخشاها محمد بن زايد ويحاربها في جميع أصقاع الأرض.
وأخيراً.. إذا سيطر محمد بن زايد على الحكم في السودان عبر وكلاء كحميدتي فإنه يستطيع جر السودان إلى حظيرة التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي والتي يعمل كوكيل لها في المنطقة العربية.