أصدرت السلطات السعودية، الخميس 5 نوفمبر، تحذيرات من خطر محتمل في ينبع، أحد أبرز مراكز تصدير النفط السعودي على البحر الأحمر، فيما أصدر الدفاع المدني إنذارات طارئة في شرورة، قرب الحدود مع اليمن. وفي اليوم نفسه، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ قال إن الحوثيين أطلقوه باتجاه المدينة المنورة وتدميره.
وبحسب رويترز، لم يكن الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات الخميس وقت نشر التقرير. وكانت الجماعة قد أعلنت في اليوم السابق استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، من دون تأكيد سعودي في التغطية التي نشرتها الوكالة. ولم يرد في التقرير ما يفيد بإصابة منشأة نفطية في ينبع، أو ما يربط الإنذار فيها بالصاروخ الذي قال التحالف إنه اعترضه باتجاه المدينة المنورة.
لماذا يلفت الإنذار في ينبع الأنظار؟
تكتسب ينبع أهمية خاصة لأن موقعها على البحر الأحمر يتيح للسعودية تصدير جزء من نفطها من الساحل الغربي من دون المرور بمضيق هرمز. ومع اضطراب الملاحة في المضيق، تزداد قيمة هذا المسار البديل. ولذلك فإن أي تطور أمني قرب ينبع يطرح سؤالًا عن قدرة المملكة على إبقاء منافذ التصدير مفتوحة، حتى عندما لا يكون هناك ما يشير إلى توقف الشحنات.
والفارق هنا مهم: الإنذار إجراء احترازي، أما تعطل التصدير فيحتاج إلى دليل منفصل، مثل إعلان عن توقف التحميل أو تأجيل الشحنات. وحتى وقت نشر تقرير رويترز، كان التطور المعلن في ينبع هو صدور التحذير من خطر محتمل.
الرياض توسّع تعاونها الدفاعي
جاءت الإنذارات غداة توقيع وزارتي الدفاع السعودية والسورية اتفاق تعاون خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان. ولم تُنشر بنود الاتفاق، لذلك لا يمكن الجزم بما إذا كان يشمل دعمًا عملياتيًا في المواجهة مع الحوثيين.
وفي مسار منفصل، أقر البرلمان التركي اتفاق مكة للدفاع المشترك مع السعودية وباكستان. وينص الاتفاق على اعتبار الهجوم على أحد أطرافه هجومًا على الجميع، لكن طبيعة المساعدة تُحدَّد بعد طلبها، وقد تتراوح بين الدعم اللوجستي وتبادل المعلومات والمساندة العسكرية. والموافقة البرلمانية على الاتفاق لا تعني صدور قرار بإرسال قوات تركية إلى اليمن.