انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لرئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي بعنوان “الرئيس المصري يكشف عن سلاح مصري جديد يقلق إسرائيل”.
الفيديو أظهر السيسي وهو يتحدث عن “محطات نووية” تمتلكها مصر، ما أثار ضجة كبيرة، لكن بعد التحقق، تبين أن الفيديو قديم، ويعود إلى يناير 2024 خلال كلمة له بمناسبة بدء بناء الوحدة الرابعة لمشروع محطة الضبعة النووية، وليس له علاقة بأي أسلحة عسكرية.
في الفيديو الأصلي، لم يذكر السيسي أي “سلاح” جديد، بل تحدث عن الإنجاز المصري في مجال الطاقة النووية السلمية، مؤكدًا على تطلعات مصر لتطوير محطات نووية لتوليد الكهرباء، وأضاف: “هذه اللحظة التاريخية ستظل خالدة في ذاكرة الأمة”.
محطة الضبعة النووية، التي تُبنى في مرسى مطروح، تتضمن 4 مفاعلات نووية بقدرة 4800 ميجاوات. المشروع ممول بقرض روسي قيمته 25 مليار دولار، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل أول مفاعل في 2028. القرض يُسدد على 22 عامًا بفائدة 3% سنويًا.
مصر ستسدد القرض عبر 34 قسطًا، لكن الفوائد المترتبة على هذا القرض قد تؤدي إلى زيادة الأعباء المالية، وفي حال تأخرت الحكومة في السداد، ستتراكم الغرامات وتُفرض فائدة إضافية.
ذباب النظام الإلكتروني
هذا الفيديو المضلل يأتي في إطار محاولات الذباب الإلكتروني لتجميل صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم نشر العديد من المعلومات المضللة التي تسعى لإظهاره كبطل قومي، قاد مصر نحو إنجازات غير مسبوقة.
هذه الحملات سلطت الضوء بشكل غير مقصود على الوضع المالي المتأزم الذي تعيشه مصر، فالديون الخارجية المتراكمة على البلاد والتي تجاوزت 155.204 مليار دولار، أصبحت عبئًا غير قابل للتحمل، مما أدى إلى انهيار اقتصادي غير مسبوق.
وبدلاً من أن تكون هذه الحملة وسيلة لتحسين صورة السيسي، فإنها كشفّت الحقيقة القاسية عن الأزمات الاقتصادية التي تعيشها مصر، وأظهرت كيف تسببت الديون في تفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين، ليجد الجميع أنفسهم أمام واقع اقتصادي مؤلم.
اقرأ أيضًا: لصالح الاحتـ ـلال.. كيف يحاول السيسي تجريد المقـ ـاومة الفلسطينية من قوتها؟