أعلن الأمين العام لـ المجلس الانتقالي الجنوبي، عبد الرحمن الصبيحي، اليوم الجمعة، حلّ المجلس وجميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، في خطوة وُصفت بأنها تحول سياسي لافت في المشهد اليمني.
وجاء الإعلان خلال اجتماع لهيئة رئاسة المجلس والقيادة التنفيذية في الرياض، حيث قال الصبيحي، في كلمة مصوّرة بثها التلفزيون اليمني، إن القرار يأتي “حرصًا على مستقبل قضية الجنوب وصونًا للسلم والأمن في الجنوب ودول الجوار”.
وأوضح الصبيحي أن المجلس سيعمل، في المرحلة المقبلة، على “التهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل” برعاية المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن استمرار وجود المجلس “لم يعد يخدم الهدف الذي أُنشئ من أجله في ظل المستجدات الراهنة”، وأنه تأسس لتمثيل تطلعات أبناء الجنوب “لا كوسيلة للسلطة أو الإقصاء”.
الإعلان عن حلّ ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، مع إلغاء مكاتبه في داخل وخارج #اليمن. pic.twitter.com/smOHFyEgJc
— العدسة بوست (@TheLensPost) January 9, 2026
دعوة للحوار ونفي مسؤولية التصعيد
ودعا الأمين العام للمجلس الانتقالي أبناء الجنوب إلى التحلي بالمسؤولية والانخراط في مسار الحوار، مطالبًا القيادات والشخصيات الجنوبية بالمشاركة الفاعلة في مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل. كما نفى مشاركة المجلس في قرار العملية العسكرية الأخيرة في حضرموت والمهرة، معتبرًا أنها “أضرت بالقضية الجنوبية”.
في المقابل، قال مستشار مكتب الرئاسة اليمنية ثابت الأحمدي للجزيرة إن قرارات رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي أضرت بالقضية الجنوبية نفسها، واتُخذت دون الرجوع إلى أعضاء المجلس، مشيرًا إلى أن الزبيدي “غادر إلى الإمارات”.
رعاية سعودية ومسار سياسي جديد
وكانت السعودية قد دعت، في 3 يناير/كانون الثاني الجاري، جميع المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، عقب طلب تقدم به رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي. كما وجّهت الرياض، في 4 يناير/كانون الثاني، دعوة للزبيدي للحوار بشأن أسباب التصعيد في حضرموت والمهرة.
خلفية ميدانية
وشهد ديسمبر/كانون الأول 2025 تصاعدًا في المواجهات بين المجلس الانتقالي من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، في محافظات شرقي وجنوبي اليمن. وتمكّنت قوات درع الوطن لاحقًا من استعادة حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، لتتراجع سيطرة المجلس إلى نطاق محدود في عدن والضالع.
ويطالب المجلس الانتقالي منذ تأسيسه بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى التهميش، بينما تؤكد السلطات اليمنية تمسكها بوحدة البلاد التي تحققت في 22 مايو/أيار 1990.