دخلت المواجهة الميدانية بـ منطقة الشرق الأوسط مرحلة بالغ الخطورة من الانكشاف والتأهب القتالي؛ عقب صدور قرار أمريكي رسمي يُلزم الموظفين الحكوميين غير الأساسيين بـ السفارة الأمريكية بـ الرياض وأفراد أسرهم بـ المغادرة الفورية لـ الأراضي السعودية اعتبارات أمنية تتصل بـ مخاطر السلامة وتزايد استهدافات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وأوضحت السفارة الأمريكية بـ الرياض، بـ بيان رسمي ونشرته وسائل إعلام دولية، أن أمر المغادرة يسري بـ شكل حاسم بدءاً من 23 أكتوبر/تشرين الأول، مشيرة لـ تعرض المطارات المدنية والبنى التحتية الحيوية بالمملكة لـ هجمات متكررة من قبل جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) بـ اليمن، بالتزامن مع فرض قيود صارمة واشتراط الحصول على إذن خاص لـ الموظفين الأمريكيين للتحرك عبر المطارات السعودية.

التحذير من إغلاق المجال الجوي وشلل حركة السفر وحذرت السفارة الرعايا والمواطنين الأمريكيين من مخاطر إغلاق المجال الجوي، وإلغاء الرحلات الجوية، وحدوث اضطرابات واسعة قد تعطل السفر بالمنطقة بـ أسرها؛ بـ ظل اتساع نطاق المواجهات القتالية والاشتباكات المسلحة بين الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية، والتي أضحت تمثل جبهة متفجرة ومباشرة ضمن المواجهة العسكرية الأوسع التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وحلفائها بالمنطقة.

ويأتي صدور هذا القرار الرسمي بـ الإخلاء والمغادرة بعد فترة من تداول الشائعات والتسريبات الصحفية بـ واشنطن والرياض بـ شأن نوايا الإدارة الأمريكية سحب رعاياها ودبلوماسييها، ما يمثل تأكيداً ميدانياً على أن المنطقة باتت على أعتاب تصعيد قتالي وتفجير شامل.

تمهيد لـ ضرب إيران عقب الانتخابات النصفية وتتكامل هذه الخطوة الأمريكية مع وصول الجسر الجوي العسكري ونقل 10 طائرات شحن عسكرية أمريكية محملة بـ المنظومات الدفاعية لـ قواعد الاحتلال الصهيوني، بـ الوقت الذي تشير فيه التحليلات الاستراتيجية لـ أن إدارة دونالد ترامب تخطط لـ إطلاق حملة ضربات قتالية واسعة ضد الأهداف والمؤسسات الإيرانية بـ الشرق الأوسط فور انتهاء الاستحقاق الانتخابي والانتخابات النصفية بـ واشنطن.

وتظهر هذه التحركات حجم التواطؤ والارتهان الذي تعيشه بعض العواصم المطبعة كـ دولة الإمارات؛ حيث تحاول أبوظبي توفير التسهيلات الملاحية والاستخبارية لـ تحركات القوات الأمريكية والإسرائيلية، بـ الوقت الذي تُدفع فيه المنطقة برمتها نحو آتون مواجهة شاملة تُستنزف فيها الموارد والأمن القومي العربي لـ خدمة الأجندات الغربية والصهيونية.