انطلقت صباح اليوم الثلاثاء انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26، بـ حشد أمني واستخباري مكثف شمل فرض طوق عسكري شامل على الضفة الغربية المحتلة وإغلاق كافة المعابر الحدودية، بـ ظل استقطاب وانقسام سياسي غير مسبوق بـ تاريخ الكيان العبري حول استمرار بنيامين نتنياهو بـ السلطة.
وأفادت لجنة الانتخابات المركزية وهيئة البث العبرية بـ فتح أكثر من 12 ألف مركز اقتراع أمام نحو 7.3 ملايين ناخب حُق لهم التصويت لاختيار 120 عضواً بـ الكنيست من بين 38 قائمة متنافسة، بـ وقت أعلنت فيه الشرطة الإسرائيلية نشر 20 ألف عنصر و15 ألف كاميرا لمراقبة سير العملية ومواجهة الاعتداءات المتبادلة بين المعسكرات المتنافسة.
صراع المعسكرات: نتنياهو ويشار وميزان أصوات فلسطينيي 48
وتتركز المواجهة الرئيسية بـ أول انتخابات تجرى عقب معركة «طوفان الأقصى» بـ 7 أكتوبر 2023 وحرب الإبادة بـ غزة بين حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو وحلفائه المتطرفين كـ إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وبين حلف المعارضة وتكتل «يشار» بـ قيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت وشراكة بينيت ولابيد وليبرمان وغولان.
وتكتسب القوائم العربية الرئيسية (القائمة المشتركة والقائمة الموحدة) أهمية ووزناً استثنائياً؛ حيث يمكن لـ حصيلة مقاعد فلسطينيي الداخل البقاء كـ صخرة تعطل تشكيل نتنياهو لـ ائتلاف الـ61 مقعداً المطلوبة، رغم رفض أحزاب المعارضة العبرية إشراك العرب بـ الحكومة.
وتعكس هذه الانتخابات التخبط والذعر بـ الأوساط السياسية العبرية جراء التداعيات الميدانية والإخفاقات الاستخباراتية؛ حيث حاول نتنياهو استباق صناديق الاقتراع بـ استعراضات قتالية وتنسيقات أمنية عالية مع دولة الإمارات، لـ التغطية على ملاحقاته بـ قضايا الفساد والفشل الذريع بـ حماية الأمن العبري.