أعلن رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا عن سعي إثيوبيا للتوسع داخل أراض سودانية، واحتلال مناطق حدودية.
وقال العطا إن إثيوبيا تسعى، مستغلة ظروف الحرب في السودان، إلى السيطرة على مناطق زراعية حدودية، أبرزها الفشقة والدمازين وجبل حلاوة وقيسان والكرمك، متهما أديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع والسماح باستخدام أراضيها في عمليات مرتبطة بالحرب.
وأوضح العطا أن التحركات المحاذية للحدود تتقاطع مع مطامع إثيوبية للاستحواذ على الأراضي الزراعية الخصبة في مناطق الفشقة، جبل حلاوة، قيسان، الكرمك، والدمازين، استغلالاً للأزمة الحالية.
وأشار إلى أن حكومة أديس أبابا تسعى لاستغلال هذه الأراضي لتهدئة الأزمات الداخلية مع قومية الأمهرة، إلى جانب ترتيبات بدعم من الإمارات لتأمين منافذ بحرية على حساب دول الجوار، مؤكداً فشل هذه المخططات أمام صمود المؤسسة العسكرية والشعب السوداني.
وكان السودان قد أعلن في مايو الماضي استدعاء سفيره لدى إثيوبيا الزين إبراهيم للتشاور، متهماً أديس أبابا وأبوظبي بالضلوع المباشر في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مطار الخرطوم الدولي.
وأكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، أن الحكومة اتخذت هذا الإجراء “على خلفية العدوان الإماراتي الإثيوبي بالمسيرات على مطار الخرطوم”، مشدداً على أن المطار منشأة مدنية محمية بموجب القانون الدولي، وأن استهدافه يشكل انتهاكاً صريحاً للسيادة والقوانين الدولية.
وتكشف تصريحات الفريق العطا الأبعاد الحقيقية للصراع في السودان، والذي تجاوز مجرد تمرد داخلي ليتحول إلى مخطط إقليمي خبيث لتفتيت الدولة السودانية والسيطرة على مواردها ومنافذها الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، يقف النظام الإماراتي في قلب هذه المؤامرة كداعم وممول رئيسي لميليشيا الدعم السريع، حيث تواصل أبوظبي تزويد الميليشيا بالسلاح والغطاء السياسي واللوجستي عبر حدود دول الجوار.
ويسعى التحالف الإماراتي-الإقليمي إلى إنهاك الجيش السوداني وتقسيم البلاد للسيطرة على الأراضي الخصبة والموانئ على البحر الأحمر، بما يخدم شبكة النفوذ الأمنية والاقتصادية التي تبنيها أبوظبي بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة وعلى رأسهم الاحتلال الإسرائيلي.