أعلنت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي” في غزة، مساء الثلاثاء، أنها استهدفت عددًا من مدن الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنات غلاف القطاع برشقات صاروخية، مؤكدة أن هذه الهجمات جاءت ردًا على ما وصفته بـ”المجازر الصهيونية” التي تُرتكب بحق الفلسطينيين منذ أشهر.
المقاومة الفلسطينية، التي طالما واجهت آلة الحرب الإسرائيلية بإمكانات متواضعة، أظهرت في هذه العملية جرأة غير مسبوقة، إذ طالت الصواريخ مناطق حيوية مثل أسدود وعسقلان وسديروت، وهي مدن كانت دائمًا محصنة بمنظومة القبة الحديدية.
إلا أن الهجمات الأخيرة كشفت عن هشاشة هذه المنظومة، رغم المزاعم الإسرائيلية باعتراض صاروخين من أصل ثلاثة.

إسرائيل تزعم النجاح في اعتراض الصواريخ وتخفي الهزيمة
من جهته، سارع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الادعاء بأن دفاعاته الجوية اعترضت صاروخين أطلقا من قطاع غزة، بينما سقط صاروخ ثالث في منطقة مفتوحة، مؤكدًا عدم وقوع إصابات.
هذا البيان يأتي في إطار محاولات جيش الاحتلال تهدئة مخاوف المستوطنين وتلميع صورته أمام الرأي العام الداخلي، إلا أن الحقيقة على الأرض تكشف حالة من الهلع في المستوطنات، وتزايد الانتقادات لقيادة الجيش.
الرد الإسرائيلي لم يقتصر على تصريحات جيش الاحتلال، بل امتد إلى تصعيد عسكري جديد ضد غزة، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة من القطاع. هذه الغارات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين، مما يعكس الطبيعة العدوانية للسياسة الإسرائيلية.
المقاومة تتحدى والاحتلال يتخبط
إعلان جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثي) عن تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي فرط صوتي استهدف مطار بن غوريون في تل أبيب، أضاف بُعدًا إقليميًا للصراع، وأثبت أن الاحتلال بات محاصرًا ليس فقط بمقاومة غزة، بل بامتداد محور المقاومة في المنطقة.
المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أكد نجاح العملية التي وصفها بأنها “انتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني”.
ورغم إعلان جيش الاحتلال عن اعتراض الصاروخ، فإن المشهد كشف عن حالة من التخبط الأمني والعسكري داخل إسرائيل.
في المقابل، تتواصل المعاناة الإنسانية في غزة، حيث تصف منظمات حقوقية دولية مثل “أطباء بلا حدود” القطاع بأنه “مقبرة جماعية”، بينما تؤكد منظمة العفو الدولية أن الحصار الإسرائيلي يمثل جريمة ضد الإنسانية.
في ظل هذا الواقع، تثبت المقاومة الفلسطينية مرة أخرى أنها الرقم الصعب في المعادلة، وأن محاولات كسر إرادتها لن تفلح، مهما تصاعدت وتيرة العدوان الإسرائيلي.
اقرأ أيضًا : بين الحسابات السياسية والضغوط الدولية.. المقاومة تعتزم إطلاق سراح جندي أمريكي إسرائيلي