تصاعدت الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتزامن مع رابع أيام ما يُعرف بـ “عيد العرش” اليهودي؛ حيث اقتحم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل برفقة مئات المستوطنين بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
في الوقت ذاته، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بـ القدس بأن 907 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية بحماية معززة من شرطة الاحتلال، أدى خلالها المقتحمين طقوساً تلمودية و جولات استفزازية في باحات المسجد، ولا سيما في الناحية الشرقية منه.
كما واصلت قوات الاحتلال انتشارها المكثف في محيط البلدة القديمة وسوق القطانين، وامتدت تعزيزاتها الميدانية إلى المنطقة الممتدة بين بلدة بيتونيا وقرى غرب رام الله لتأمين مسارات اقتحامات المستوطنين وتأمين صلواتهم.
من جهتها، أصدرت محافظة القدس بياناً حذرت فيه من أن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة والتضييق الشامل على حركة الأهالي والتجار بالبلدة القديمة يمثلان “تصعيداً خطيراً وممنهجاً”، مؤكدة أن الإصرار على فرض هذه القيود التعسفية وتأمين الاقتحامات الجماعية يدفع بالمدينة والمنطقة برمتها نحو مزيد من التوتر والانفجار.
يكشف الاقتحام المتزامن لبن غفير في الخليل وموجات الاقتحام القياسية بالأقصى عن مخطط تنفيذي تحرص حكومة الاحتلال اليمينية على تكريسه لاستغلال موسم “الأعياد اليهودية” لتغيير الموائع القانونية والتاريخية للمقدسات الإسلامية.
فالإغلاق القسري للمحيط التجاري للبلدة القديمة وانتشار القوات بين رام الله والخليل والقدس يبرزان تحويل العقاب الجماعي والحصار الميداني للفلسطينيين إلى أداة أساسية لتثبيت الوجود الاستيطاني، وهو ما ينذر بموجة غضب واشتباك ميداني دفاعاً عن الأقصى والحرم الإبراهيمي أمام سياسات التهويد والتقسيم القسري.