في السابع من أكتوبر الماضي باغتت حركة المقاومة الإسلامية حماس الاحتلال الإسرائيلي بهجوم هو الأول من نوعه ما تسبب في حالة من الشلل للاحتلال من هول الصدمة.

تزامن هجوم المقاومة مع حفل يدعى “صوفا” يدم آلاف من الصهاينة الذي كانوا يلهون أثناء هجوم المقاومة إلى أن بدء يشعر الحضور بتواجد قوات القسام في موقع الحفل.

هرع الحضور هرباً من المقاومة الفلسطينية التي بقيت في مكان الحفل لمدة تزيد عن الساعتين قبل أن يستعد الاحتلال الموقع بعدما قتلت وأسرت المقاومة منهم الكثير.

بعد ما يقرب من 6 أشهر تحدث أحد الحضور في الكنيست الإسرائيلي ليفجر مفاجأة عن أوضاع الناجين وطريقة تعامل الحكومة معهم والأبرز أنه أكد على انتحار أكثر من 50 شخص منهم.

انتحار الناجين

كشف الناجي جاي بن شمعون أمام الكنيست عن انتحار 50 شخص من الناجين من حفل صوفا مشيراً إلى الحالة النفسية القاتلة التي يمرون بها والتي تدفعهم إلى الانتحار.

بن شمعون أكد أن الكثير منهم دخل إلى العلاج النفسي بشكل قسري من قبل مؤسسة التأمين الوطني بعدما ظهرت عليهم أعراض مثل تصلب الفكين والمشي أثناء النوم والتبول اللاإرادي.

كما فجرت مداخلة الناجي بن شمعون أزمة كبيرة بين الناجين ولا سيما الجنود منهم مع مؤسسة التأمين الوطني بعدما تحدث عن الدعم المادي للناجين وأكد أنه سيتوقف في شهر مايو.

 

إجراءات قاتلة

كشفت تلك المداخلة عن إجراءات قاتلة على حد وصف الناجين تقوم بها مؤسسة التأمين تجاههم عبر استبيانات تقدم على فترات بشكل جبري وهي ما تعيد للأذهان أهوال هذا اليوم.

أهوال اليوم لم تكن نابعة من جنود حماس فقط بل كانت من قبل الاحتلال الإسرائيلي نفسه، حيث وصلت قوات الاحتلال إلى الحفل متأخرة فقامت بفتح النار بشكل عشوائي ما أسفر عن مقتل أكثر من 360 شخص من الإسرائيليين.

بررت حكومة الاحتلال ذلك بقولها أن المستوطنة كانت خارجة عن السيطرة فكان ولابد أن تستعيدها مهما كانت الخسائر ولذلك قامت بفتح النار عشوائياً ما خلف قتلى من جانب الاحتلال.

الخلاصة أن أهوال يوم السابع من أكتوبر تدفع الناجين إلى الانتحار بعدما أصابهم الإحباط من هذا اليوم وفقدوا الثقة تماماً في العيش بظل حكومتهم الفاشلة التي لا تقوى إلا على الأطفال والنساء في غزة.

اقرأ أيضًا : كيف تعبث أذرع دولة الاحتلال بعملاق النفط أرامكو؟