في دليل جديد على الوجه الخسيس لآلة البطش والعدوان الصهيونية التي تستهدف الحجر والشجر والنساء، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن الأسيرة الفلسطينية هيام عياش (أم البراء)، أرملة مهندس كتائب القسام الأول الشهيد يحيى عياش، وذلك بعد قضائها 7 أشهر كاملة في زنازين الاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج.

وأظهرت مقاطع فيديو ومقاهد مؤثرة بثتها وسائل إعلام فلسطينية لحظة لقاء الأحرار، وعناق الأسيرة المحررة لعائلتها وذويها عقب الإفراج عنها عند أحد الحواجز العسكرية، حيث بدت عليها بوضوح معالم الإرهاق الشديد وتراجع وزنها بشكل ملحوظ وصادم، نتيجة الظروف الإنسانية والصحية البالغة القسوة والمعاملة الانتقامية الهادفة لكسر إرادتها داخل سجون الاحتلال النازية لعام 2026 الحالي.

انتقام من الصورة وتبجح بجريمة الاختطاف

وتعود تفاصيل الجريمة إلى يناير/كانون الثاني الماضي، عندما أقدمت قوات مدججة من جيش الاحتلال البوليسي على اقتحام منزل “أم البراء” في منطقة الجبل الشمالي بمدينة نابلس المحتلة، حيث عاثت فيه فساداً وتدميراً لمحتوياته، قبل أن تقتادها معصوبة العينين إلى مراكز التحقيق والاحتجاز.

وجاء هذا الاعتقال الانتقامي لمجرد قيام السيدة هيام عياش بنشر صورة لزوجها الشهيد عبر حساباتها الشخصية إحياءً لذكرى اغتياله عام 1996، في خطوة تعكس رعب المنظومة الأمنية الصهيونية من مجرد بقاء اسم “المهندس” حياً في وجدان الشعب الفلسطيني.

ولم تكتفِ أجهزة الاحتلال بالاختطاف، بل تبارى جنود وضباط صهاينة في سلوك وضيع وتجرّد من الإنسانية بنشر صورهم عبر منصات التواصل الاجتماعي وهم يقفون بتبجح وخيلاء إلى جوار أرملة الشهيد وهي مقيدة ومعصوبة العينين، كنوع من الهروب من عجزهم الميداني والتباهي بـ “إنجاز عسكري” وهمي ضد امرأة فلسطينية عزل.

فاشية مستمرة ضد عائلات الشهداء

ويؤكد حقوقيون أن ما تعرضت له السيدة هيام عياش يندرج ضمن “العقاب الجماعي” والسياسة الممنهجة التي ينتهجها كيان الاحتلال الصهيوني ضد عائلات الشهداء والأسرى لمحاولة ثنيهم عن التمسك بهويتهم ومقاومتهم، وسط استمرار الجرائم الصهيونية وحملات المداهمة والاعتقال اليومية التي طالت آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ العام الماضي وحتى تموز/يوليو الحالي، في ظل صمت وصمم دولي مخزٍ تجاه عذابات المئات من الماجدات الفلسطينيات داخل مقابر الأحياء الصهيونية.

اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال