طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، بتجريد السلطة الفلسطينية من السلاح وإخلاء الضفة الغربية المحتلة من المظاهر العسكرية، بزعم منع وقوع هجوم مسطح ومماثل لعملية السابع من أكتوبر 2023.
وقال بن غفير، في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس» أثناء وقوفه عند خط التماس قرب طولكرم ومحاذاة الطريق السريع رقم 6 وعلى مقربة من مدن كفار سابا ونتانيا ومنطقة الشارون، إن على إسرائيل عدم تكرار أخطاء الماضي والانتظار حتى انتقال السيناريوهات العسكرية إلى قلب الضفة المحتلة، داعياً إلى تجريد السلطة من أدوات القوة العسكرية واعتقال كل من تشير التقديرات إلى تهديده للمستوطنين.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً كبيراً في الانتهاكات الميدانية واعتداءات المستوطنين بالتوازي مع حرب الإبادة والتدمير الشامل بـ قطاع غزة؛ حيث أسفرت اعتداءات الاحتلال بـ الضفة عن ارتقاء 1210 شهداء وإصابة أكثر من 13 ألفاً و350 آخرين، فضلاً عن واعتقال أكثر من 24 ألفاً و600 مواطن وتدمير البنى التحتية بالمخيمات والمدن الفلسطينية.
وفي مفارقة سياسية لافتة، تأتي مطالبة بن غفير بتجريد السلطة الفلسطينية من السلاح لتتقاطع تماماً مع الخطاب السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس؛ إذ سبق للرئيس عباس أن دعا صراحة في كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إقامة دولة فلسطينية “منزوعة السلاح” ومجردة من القوة العسكرية.
وتبرز هذه التوافقات تقاطعاً بالرؤى بين مطالب اليمين الإسرائيلي المتطرف بالهيمنة ودعوات قيادة السلطة لإسقاط خيار السلاح، وسط استمرار الانتهاكات الميدانية وتجريد المواطنين من حق الدفاع عن أرضهم.