تجددت الاشتباكات، ظهر اليوم الجمعة، في مدينة حلب شمالي سوريا، عقب انتهاء هدنة مؤقتة كانت قد أُعلنت لساعات بين القوات الحكومية ومسلحين تابعين لميليشيا (قسد)، وسط تعثر تنفيذ ترتيبات الانسحاب من بعض أحياء المدينة.

Columns of smoke rise from the site of artillery shelling that targeted the area near Aleppo’s Abdelrahman Mosque on January 8, 2026, amid intense clashes between government forces and the Kurdish Syrian Democratic Forces (SDF) forces.

وأفادت مصادر ميدانية بعودة إطلاق النار في محيط حي الشيخ مقصود، بعد إخفاق عملية نقل مسلحين من الحي باتجاه مناطق شمال شرقي البلاد، حيث كان من المقرر أن تتم العملية ضمن تفاهم أمني محدود يسمح بخروج المسلحين بأسلحتهم الفردية الخفيفة.

وبحسب المصادر، أطلقت مجموعات مسلحة النار باتجاه نقاط أمنية أثناء محاولة دخول حافلات مخصصة لعملية الإخلاء، ما أدى إلى انهيار الهدنة واستئناف الاشتباكات في المنطقة.

وأكدت معطيات محلية أن حافلات وصلت بالفعل إلى محيط حي الشيخ مقصود، في حين جرى إخلاء جزئي لبعض التحصينات العسكرية، دون التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن انسحاباً كاملاً ومنظماً.

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى استعداد مؤسسات خدمية للدخول إلى أحياء الأشرفية والشيخ مقصود فور استقرار الوضع الأمني، مع دعوات للسكان بعدم العودة الفورية بسبب مخاطر الألغام ووجود ذخائر غير منفجرة.

وكانت الهدنة قد أُعلنت ليل الخميس – الجمعة، بهدف إنهاء الوجود المسلح داخل الأحياء المذكورة وعودة سلطة الدولة إليها، إلا أن تعقيدات ميدانية وخلافات حول آلية التنفيذ أدت إلى فشلها.

وتشهد مدينة حلب منذ أيام توتراً أمنياً متصاعداً، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف المدنيين، في ظل تعثر تنفيذ اتفاقات سابقة تقضي بدمج التشكيلات المسلحة في مؤسسات الدولة، وإنهاء الحالة العسكرية داخل المدن.